فهرس الكتاب

الصفحة 646 من 797

الإرجاء، وقد نسب إليه حماد هذا وعيب به، وعنه أخذه أبو حنيفة، والله أعلم.

وهذا ابن شهاب قد أطلق على أهل مكة في زمانه أنهم ينقضون عرى الإسلام ما استثنى منهم أحدا وفيهم من جلة العلماء من لا خفاء بجلالته في الدين وأظن ذلك -والله أعلم- لما روي عنهم في الصرف ومتعة النساء.

-وذكر الحسن بن علي الحلواني، قال: حدثنا نعيم بن حماد، قال: حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، قال: كنت عند الشعبي فذكروا إبراهيم، فقال: ذاك رجل يختلف إلينا ليلا ويحدث الناس نهارا فأتيت إبراهيم فأخبرته، فقال: ذلك يحدث عن مسروق، والله ما سمع منه شيئا قط.

-قال الحسن: وحدثنا أبو زيد الهروي، قال: سمعت شعبة يقول: لم يسمع إبراهيم من مسروق شيئا قط.

1123- حدثنا أحمد بن محمد، قال: حدثنا أحمد بن الفضل، قال: حدثنا محمد بن جرير، قال: حدثني زكريا بن يحيى، قال: حدثنا قاسم بن محمد بن أبي شيبة، قال: حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، قال: ذكر إبراهيم النخعي عند الشعبي، فقال ذاك الأعور الذي يستفتيني بالليل ويجلس يفتي الناس بالنهار.

قال: فذكرت ذلك لإبراهيم فقال: ذاك الكذاب لم يسمع من مسروق شيئا.

-وذكر ابن أبي خيثمة هذا الخبر عن أبيه، قال: كان هذا الحديث في كتاب أبي معاوية فسألناه عنه فأبى أن يحدثنا به.

-قال أبو عمر: معاذ الله أن يكون الشعبي كذابا بل هو إمام جليل، والنخعي مثله جلالة وعلما ودينا، وأظن الشعبي عوقب لقوله في الحارث الهمداني: حدثني الحارث وكان أحد الكذابين، ولم يبن من الحارث كذب، وإنما نقم عليه إفراطه في حب علي وتفضيله له على غيره، ومن ههنا -والله أعلم- كذبه الشعبي؛ لأن الشعبي يذهب إلى تفضيل أبي بكر وإلى أنه أول من أسلم.

-وروى علي بن مسهر، عن هشام بن عروة، عن أبيه، قال: قالت عائشة: ما

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت