فهرس الكتاب

الصفحة 648 من 797

أهله عليه1، وقد ذكرنا ذلك في كتاب التمهيد، وقد كان بين أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وجلة العلماء عند الغضب كلام هو أكثر من هذا، ولكن أهل الفهم والعلم والميز لا يلتفتون إلى ذلك؛ لأنهم بشر يغضبون ويرضون والقول في الرضا غير القول في الغضب.

ولقد أحسن القائل: لا يعرف الحلم إلا ساعة الغضب.

ومن أشنع شيء روى في هذا الباب وأشده نوكًا ما:

1124- حدثنا عبد الوارث بن سفيان، قال: حدثنا قاسم بن أصبغ، قال: حدثنا أحمد بن زهير، قال: حدثنا هارون بن معروف، قال: حدثنا ضمرة، عن ابن شوذب، قال: كان الضحاك بن مزاحم يكره المسك فقيل له: إن أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- كانوا يتطيبون به.

قال: نحن أعلم منهم2.

-وذكر المروزي، قال: حدثنا الحلواني، قال: حدثنا زيد بن الحباب، قال: حدثنا جرير بن حازم، عن أيوب، قال: قدم علينا عكرمة فلم يزل يحدثني حتى صرت بالمربد، ثم قال: أيحسن حسنكم مثل هذا.

-قال أبو عمر: وقد علم الناس أن الحسن البصري يحسن أشياء لا يحسنها عكرمة، وإن كان عكرمة مقدما عندهم في تفسير القرآن والسير.

-وقيل لعروة بن الزبير: إن ابن عباس يقول: إن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لبث بمكة بعد أن بعث ثلاث عشرة سنة.

فقال: كذب، إنما أخذه من قول الشاعر.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1 سبق تخريج ذلك.

2 رواه ابن أبي شيبة بأوله"11044"2/ 461، وأبو نعيم في الحلية 9/ 46، وانظر المصنف لابن أبي شيبة 2/ 461 و5/ 307.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت