قال:"تحدثوا وليتبوأ من كذب علي مقعده من جهنم"1.
-قال أبو عمر: وذكر أخبارا من نحو هذا تركت ذكرها؛ لأنها في معنى ما ذكرنا، ثم قال: هذا كله يدل على أن لا فرق بين أخبرنا وحدثنا.
قال: وقد ذهب قوم فيما قرئ على العالم فأجازه وأقر به أن يقال فيه: قرئ على فلان، ولا يقال فيه: حدثنا ولا: أخبرنا.
قال: ولا وجه لهذا القول عندنا.
قال: وسواء عندنا القراءة على العالم وقراءة العالم، ولكل واحد ممن سمع بشيء من ذلك أن يقول: حدثنا أو أخبرنا.
-قال أبو عمر: هذا قول الطحاوي دون لفظه أنا عبرت عنه وأنا أورد في هذا الباب أخبارا يستدل بها على مذاهب القوم وبالله العون.
1173- أخبرنا عبد الله بن محمد بن يحيى، قال: حدثنا أبو بكر أحمد بن سليمان الفقيه النجاد ببغداد، قال: حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، قال: حدثني أبي، قال: حدثنا محمد بن الحسن الواسطي، قال: حدثنا عوف، أن رجلا سأل الحسن، فقال: يا أبا سعيد إن منزلي نائي، والاختلاف يشق علي، ومعي أحاديث، فإن لم يكن بالقراءة بأس قرأت عليك؟
فقال: ما أبالي قرأت علي أو قرأت عليك.
فقال: يا أبا سعيد فأقول: حدثني الحسن؟
فقال: نعم قل: حدثني الحسن2.
1174- وحدثنا عبد الله بن محمد، حدثنا أحمد بن سليممان، حدثنا عبد الله بن أبي أحمد بن حنبل، حدثني أبي، حدثنا يحيى بن سعيد، عن شعبة،
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 سبق له شواهد.
2 رواه الرامهرمزي في المحدث الفاصل"473"ص426-427، والخطيب في الكفاية ص265-305.