قال حمزة: كذا قال إسماعيل بن عياش في هذا الحديث: جميل بن قيس، وقال محمد بن يزيد وغيره: عن عاصم بن رجاء، عن كثير بن قيس.
قال: والقلب إلى ما قاله محمد بن يزيد أميل1.
قال حمزة: وقد روى هذا الحديث عبد الرحمن بن عمرو الأوزاعي، عن عبد السلام بن سليم، عن يزيد بن سمرة وغيره من أهل العلم، عن كثير بن قيس، عن أبي الدرداء، عن النبي, صلى الله عليه وآله وسلم: رواه عن الأوزاعي بشر بن بكر، قال حمزة: ولا أعلم أحدًا من أصحاب الأوزاعي حدث به عن الأوزاعي غيره، وهو حديث حسن غريب.
قال أبو عمر: أما قول حمزة: إن إسماعيل بن عياش يقول في هذا الحديث: جميل بن قيس فليس كما قال، وإنما رواه عن داود بن جميل لا عن جميل بن قيس، ومن قال: جميل بن قيس فقد جاء بواضح من الخطأ، وإنما هو داود بن جميل، عن كثير بن قيس، عن أبي الدرداء: هذا هو الصواب، وكذلك رواه كل من قوم إسناده وجوده: إسماعيل بن عياش وغيره.
126-حدثنا عبد الله بن محمد بن عبد المؤمن، نا الحسن بن محمد بن عثمان الفسوي ببغداد، نا يعقوب بن سفيان الفسوي، نا عبد الوهاب بن الضحاك، نا إسماعيل بن عياش، عن عاصم بن رجاء بن حيوة، عن داود بن جميل، عن كثير بن قيس، قال: جاء رجل من المدينة إلى أبي الدرداء بدمشق ليسأله عن حديث
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
= والطحاوي في المشكل 1/ 429، والفسوي 3/ 401، وابن حبان"88"1/ 289-290، وأبو خيثمة في العلم"5"، والبغوي"129"، وابن شاهين في الترغيب"207"ص227 و"214"ص231-232، والبيهقي في الآداب"1188"، وفي المدخل"347-348"ص250-251 والخطيب في الرحلة في طلب العلم"77-78".
من طرق عن أبي الدرداء يرتقي بها لدرجة الحسن، والله أعلم, انظر تخريجنا لسنن ابن ماجه, وانظر كلام الحافظ ابن عبد البر فيما سيأتي.
1 انظر التهذيب 8/ 426.