صار الأسافل بعد الذل أسنمة وصارت الروس بعد العز أذنابا
لم تبق مأثرة يعتدها رجل إلا التكاثر أوراقا وإذهابا
-وذكر الزبير بن بكار، قال: حدثني محمد بن حسن، عن سفيان بن حمزة، عن كثير بن زيد، عن المطلب بن عبد الله، عن ابن أبي ربيعةن أنه مر بعروة بن الزبير -وهو يبني قصره بالعقيق- فقال: أردت الهرب يا أبا عبد الله؟ قال: لان ولكنه ذكر لي أنه سيصيبها عذاب -يعني: المدينة- فقلت: إن أصابها شيء كنت متنحيا عنها1.
1265- حدثنا أحمد بن سعيد بن بشرن قال: حدثنا ابن أبي دليم، قال: حدثنا ابن وضاح، قال: حدثنا محمد بن يحيى بن إسماعيل الصدفي، قال: حدثنا عبد الله بن وهب، قال: حدثني مالك، قال: أخبرني رجل أنه دخل على ربيعة بن عبد الرحمن فوجده يبكي، فقال له: ما يبكيك؟ وارتاع لبكائه. فقال له: أمصيبة دخلت عليك؟ فقال: لا، ولكن استفتي من لا علم له وظهر في الإسلام أمر عظيم، قال ربيعة: ولبعض من يفتي ههنا أحق بالسجن من السراق2.
1266- وحدثنا عبد الوارث بن سفيان، قال: حدثنا قاسم بن أصبغ، قال: حدثنا ابن وضاح، قال: حدثنا دحيم، قال: حدثنا الوليد بن مسلم، عن مروان بن جناح، عن يونس بن ميسرة، عن أبي إدريس، عن أبي الدرداء، قال: مالي أرى علماءكم يموتون، وجهالكم لا يتعلمون، لقد خشيت أن يذهب الأول ولا يتعلم الآخر، ولو أن العالم طلب العلم لازداد علما، ولو أن الجاهل طلب العلم لوجد العلم قائما، ما لي أراكم شباعا من الطعام جياعا من العلم3.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 رواه ابن عساكر في تاريخه 40/ 280.
2 ذكره في الكواكب النيرات ص31"تحقيق حمدي السلفي".
3 رواه أحمد في الزهد ص168-169، وأبو نعيم في الحلية 1/ 212-222، والدارمي"245"1/ 90، والبيهقي في المدخل"857"ص453، وانظر قصر الأمل"260"ص169-170، وقد سبق"101"1/ 70، و"557"1/ 305.