يجمعهما معنى واحد، نحو: قول الشاعر:
.وزججن الحواجب والعيونا [1]
أي: وكحلن العيونا، والجامع [2] بين العاملين: التحسين.
الثالث عشر: عطف الشيء على مرادفه، نحو: قوله تعالى: {إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّه} [3] ، وقوله تعالى أيضًا [4] : {أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ} [5] ، وقوله تعالى أيضًا: لا تَرَى فِيهَا عِوَجًا وَلا
(1) تمام البيت:
إذا ما الغانيات برزن يومًا ... وزججن الحواجب والعيونا
وقائله هو الراعي النميري، والبيت كما ورد في ديوانه:
وهذه نشوة من حي صدق ... يزججن الحواجب والعيونا
"الغانيات": جمع غانية، وهي المرأة التي غنيت بجمالها عن الحلي،"برزن": ظهرن،"زججن": الزجج دقة في الحاجبين وطول، وزججت المرأة حاجبيها بالمزج: دققته وطولته.
الشاهد في هذا البيت: عطف عيونًا على حواجب، وذلك بتقدير عامل محذوف تقديره: وكحلن العيونا، فهو عطف فعل على فعل.
انظر: الصناعتين لأبي هلال العسكري، ص 188، شرح شواهد المغني للسيوطي 2/ 776، لسان العرب مادة (زجج) ، الإنصاف في مسائل الخلاف للأنباري 2/ 322، شرح التصريح على التوضيح لابن هشام 1/ 346، الخصائص لابن جني 2/ 432، مغني اللبيب 2/ 357، شعر الراعي النميري تحقيق نوري حمود القيسي وهلال ناجي ص 150.
(2) في ط:"والجمع".
(3) سورة يوسف آية رقم (86) .
(4) "أيضًا"لم ترد في ط.
(5) سورة البقرة آية رقم (157) .