الخامس عشر: عطف المخفوض على الجوار، نحو: قوله تعالى: {وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْن} [1] على قراءة الخفض [2] .
قوله: (الواو لمطلق الجمع) يريد به الواو العاطفة، ولم يتكلم المؤلف على غير العاطفة.
قال الباجي: الواو لها عشرة معاني.
تكون عاطفة نحو: رأيت زيدًا وعمرًا.
وتكون بمعنى"أو"نحو: قوله تعالى: {مثنَى وَثلاثَ وَربَاعَ} [3] ، ومنه قول الشاعر:
ومن يسأل الركبان عن كل [4] غائب ... فلا بد أن يلقى بشيرًا وناعيًا [5]
وتكون للحال نحو: قوله تعالى: يَغْشَى طَائِفَةً مِنْكُمْ وَطَائِفَةٌ قَدْ أَهَمَّتْهُمْ
= للسيوطي 1/ 173.
(1) سورة المائدة آية رقم (6) .
(2) نقل المؤلف المعاني السابقة للواو باختصار، انظر: مغني اللبيب 2/ 355 - 357.
(3) سورة النساء آية رقم (3) .
(4) "كل"ساقطة من ط.
(5) هذا البيت ورد في ط وز، ولم يرد في الأصل.
وقائله الشريف الرضي من قصيدة له قالها عند توجه الناس للحج في ذي القعدة سنة 400 هـ، ومطلع القصيدة:
أقول لركب رائحين لعلكم ... تحلون من بعدي العقيق اليمانيا
إلى أن قال:
ومن يسأل الركبان عن كل غائب ... فلا بد أن يلقى بشيرًا وناعيًا
انظر: ديوان الشريف الرضي ج 2/ 968، أنوار الربيع في أنواع البديع لعلي صدر الدين معصوم المدني، تحقيق شاكر هادي ج 2/ ص 115.