فهرس الكتاب
وتكون بمعنى الباء، كقولك: ما زلت [1] وعبد الله حتى فعل كذا، أي: ما زلت [2] بعبد الله [3] حتى فعل كذا [4] .
وأما دليل القائلين بأن الواو تقتضي الترتيب فهي أوجه:
[أحدها] [5] قوله تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا} [6] .
فقدّم الركوع على السجود واستفيد ذلك من الواو.
و [7] أجيب عن هذا: بأن تقديم الركوع على السجود، إنما استفيد من قوله عليه السلام:"صلّوا كما رأيتموني أصلي"لا من الواو.
و [8] الوجه الثاني: قوله تعالى: {إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ} [9] ، لما نزل قال الصحابة لرسول الله - صلى الله عليه وسلم: بم نبدأ يا رسول الله؟ قال:"ابدؤوا بما بدأ الله به" [10] .
(1) في ط:"ما زالت".
(2) في ط:"ما زالت".
(3) المثبت من ط، وفي الأصل وز:"وعبد الله".
(4) انظر هذه المعاني العشرة للواو في: إحكام الفصول للباجي (1/ 37 - 39) .
(5) المثبت من ط وز، ولم ترد في الأصل.
(6) سورة الحج آية رقم (77) .
(7) "الواو"ساقطة من ز وط.
(8) "الواو"ساقطة من ط.
(9) آية رقم (158) من سورة البقرة.
(10) أخرجه بهذا اللفظ بصيغة الأمر وهي:"ابدأوا"عن جابر رضي الله عنه الدارقطني في كتاب الحج، باب المواقيت حديث رقم 81 (2/ 254) ، والبيهقي في كتاب الطهارة، باب الترتيب في الوضوء 1/ 85.
وأخرجه مسلم بصيغة: (ابدأ) من حديث جابر الطويل في صفة حج النبي - صلى الله عليه وسلم - =