فهرس الكتاب
وقال [1] : من يطع الله ورسوله فقد رشد، ومن يعصهما فقد غوى، فقال له [2] رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"بئس الخطيب أنت، قل: ومن يعص الله ورسوله فقد غوى" [3] ، ولو كان الواو لمطلق الجمع لما وقع الفرق بين العبارتين.
أجيب عن هذا: بأنه عليه السلام إنما رد ذلك على الخطيب، لإخلاله بالترتيب الزماني لا لإخلاله [4] بالترتيب الحرفي، فإنه عليه السلام أمره أن يرتب الحقيقة الزمانية، وهي [5] أن ينطق باسم الله تعالى [6] أولًا ثم [7] يذكر رسوله [8] ثانيًا: اهتمامًا وتعظيمًا لاسم الله عز وجل.
وبيان هذا الجواب: أن الترتيب له سببان وهما: أداة [9] لفظية، وحقيقة زمانية.
(1) في ط:"فقال".
(2) "له"ساقطة من ز.
(3) أخرجه الإمام مسلم عن عدي بن حاتم أن رجلًا خطب عند النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: من يطع الله ورسوله فقد رشد، ومن يعصهما فقد غوى، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"بئس الخطيب أنت, قل: ومن يعص الله ورسوله"قال ابن نمير:"فقد غوى".
انظر: صحيح مسلم كتاب الجمعة باب تخفيف الصلاة والخطبة 3/ 12.
وأخرجه أيضًا: النسائي عن عدي بن حاتم في كتاب النكاح، ما يكره من الخطبة (6/ 74) ، والإمام أحمد في مسنده 4/ 256، 379.
وانظر: المعتبر للزركشي ص 32.
(4) في ز:"لا بإخلاله".
(5) في ط وز:"وهو".
(6) في ط وز:"عز وجل".
(7) في ط:"ولا ثم".
(8) في ز:"رسول الله - صلى الله عليه وسلم -".
(9) في ط:"أداة".