فهرس الكتاب
فالأداة [1] اللفظية نحو: الفاء وثم.
والحقيقة الزمانية هي: أن أجزاء الزمان مترتبة [2] بذاتها، فالماضي قبل الحال، والحال قبل الاستقبال [3] ، فلا يقع الحال قبل الماضي ولا يقع المستقبل قبل الحال، واجتماع الأزمان محال عقلًا، فإذا كانت أجزاء الزمان مترتبة فالأفعال والأقوال الواقعة فيها مترتبة [4] ، فالواقع في المرتب مرتب، والواقع في السابق سابق على الواقع في اللاحق، فالمنطوق به أولًا متقدم لتقدم زمانه، والمنطوق به آخرًا متأخر لتأخر [5] زمانه؛ ولأجل ذلك يقدم المفعول على الفاعل تشريفًا له [6] بالحقيقة الزمانية فقط.
كقولنا [7] : أنشد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حسان بن ثابت، وليس ها هنا لفظ مرتب بالأدوات [8] اللفظية بل الزمان فقط.
فتبين بهذا [9] أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إنما عتب الخطيب لترك الترتيب [10]
(1) في ط:"فالأداة".
(2) في ط:"مترتب".
(3) في ز:"المستقبل".
(4) في ز:"مرتبة".
(5) "لتأخر"ساقطة من ط.
(6) في ط:"بفاعله".
(7) في ط:"قولنا".
(8) في ط:"بالأدوات"، وفي ز:"من الأدوات".
(9) في ز:"من هذا".
(10) في ز:"الرتبة".