فهرس الكتاب
وقوله تعالى [1] : {وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ} [2] .
ومثال المؤول بالمستقبل: قوله تعالى [3] : {وَزُلْزِلُوا حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتَى نَصْرُ اللَّهِ} [4] بالنصب على قراءة غير نافع [5] .
ومعنى تأويله بالمستقبل: أن يقدر اتصاف الفاعل بالعزم على الفعل فيصير كالمستقبل؛ إن لا يعزم إلا على المستقبل [6] ، تقديره في هذه الآية: وزلزلوا إلى أن [7] قال [8] الرسول، وجعل قول [9] الرسول غاية لخوف أصحابه، والفعلان قد مضيا.
فقولك [10] مثلًا: سرت حتى أدخل المدينة؛ يجوز فيه الرفع والنصب.
قال صاحب الجمل: فللرفع: وجهان، وللنصب: وجهان.
أحد وجهي الرفع: أن يكون السير والدخول قد مضيا معًا، كأنك قلت: سرت فدخلت المدينة، فكل موضع صلح فيه التقدير بالماضي والفاء جميعًا فارفعه.
(1) "تعالى"لم ترد في ط وز.
(2) آية رقم 99 من سورة الحجر.
(3) "قوله تعالى"ساقطة من ز.
(4) سورة البقرة آية رقم (214) .
(5) انظر: كتاب التيسير في القراءات السبع لأبي عمرو الداني ص 80.
وانظر: الجنى الداني للمرادي ص 555.
(6) في ط وز:"مستقبل"
(7) "أن"ساقطة من ط.
(8) في ط:"قول".
(9) في ط:"قولك".
(10) في ز:"فقوله".