فهرس الكتاب
والوجه الثاني: أن يكون السير قد مضى وأنت تقول: إنك الآن تدخل، كأنك قلت: سرت حتى أدخلها الآن لا أمنع.
وأحد وجهي النصب: أن تجعل دخولك غاية لسيرك كأنك قلت: سرت إلى أن أدخل المدينة.
والوجه الثاني: أن تكون حتى بمعنى: كي، كأنك قلت: سرت كي أدخل المدينة [1] .
واعلم أن الفعل الذي بعد"حتى"يجب نصبه في موضعين:
أحدهما: إذا لم يكن واجبًا نحو قولك: ما سرت حتى أدخل المدينة، لا يجوز فيه إلا النصب؛ لأنك [2] لم تثبت فعلًا.
الموضع الثاني: إذا لم يكن الفعل الذي قبلها سببًا لما بعدها نحو قولك: سرت حتى تطلع الشمس، أو حتى يؤذن المؤذن، قاله [3] صاحب الجمل [4] .
واعلم أن حتى إذا نصب الفعل بعدها تارة تكون بمعنى إلى، وتارة تكون بمعنى كي.
فمثال كونها بمعنى إلى: لأسيرنّ حتى تغرب الشمس.
(1) "المدينة"ساقطة من ز.
وانظر: الجمل في النحو للزجاجي ص 191، وقد نقل المؤلف بالمعنى.
(2) في ز:"لأنه".
(3) في ز:"قال".
(4) نقل بالمعنى من كتاب الجمل في النحو للزجاجي ص 192.