فهرس الكتاب

الصفحة 1071 من 3461

وقوله تعالى: {أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا خَلَقْنَا لَهُمْ مِمَّا عَمِلَتْ أَيْدِينَا أَنْعَامًا فَهُمْ لَهَا مَالِكُونَ} [1] .

فإن الضمير في قوله: (لهم) ، وفي قوله: (فهم) ، يعود على جميع العماد من الأحرار والعبيد، فأخبر عنهم بأنهم (مالكون) ، فدل ذلك على أن العبد يملك.

ومن السنة: قوله عليه السلام في الحديث المتقدم:"من باع عبدًا وله مال فماله للبائع" [2] .

يدل على أن العبد يملك؛ لأنه أضاف [3] المال [4] إليه.

وأما دليل القياس: فهو أن العبد يجوز له أن يطأ [5] أمته باتفاق، فلو لم يملك أمته لما جاز له الوطء؛ لأن الوطء لا يجوز إلا يأمرين: إما بنكاح، وإما بمِلك وليس ها هنا نكاح، فتعين المِلك، فيدل ذلك على أن العبد يملك.

ودليل القائلين بأن [6] العبد [7] لا يملك؛ إذ هو كالبهيمة، الكتاب والفقه.

فالكتاب قوله تعالى: {ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا عَبْدًا مَمْلُوكًا لَا يَقْدِرُ عَلَى شَيْءٍ} [8] .

فسلب منه [9] القدرة، فيكون بمنزلة البهيمة فلا يملك.

(1) آية 71 سورة يس.

(2) سبق تخريج هذا الحديث.

(3) في ز:"إضافة".

(4) "المال"ساقطة من ز.

(5) في ط وز:"يجوز له وطء".

(6) "بأن"ساقطة من ط.

(7) في ط:"بالعبد".

(8) آية 75 من سورة النحل.

(9) في ط وز:"عنه"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت