فهرس الكتاب
وقوله تعالى: {أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا خَلَقْنَا لَهُمْ مِمَّا عَمِلَتْ أَيْدِينَا أَنْعَامًا فَهُمْ لَهَا مَالِكُونَ} [1] .
فإن الضمير في قوله: (لهم) ، وفي قوله: (فهم) ، يعود على جميع العماد من الأحرار والعبيد، فأخبر عنهم بأنهم (مالكون) ، فدل ذلك على أن العبد يملك.
ومن السنة: قوله عليه السلام في الحديث المتقدم:"من باع عبدًا وله مال فماله للبائع" [2] .
يدل على أن العبد يملك؛ لأنه أضاف [3] المال [4] إليه.
وأما دليل القياس: فهو أن العبد يجوز له أن يطأ [5] أمته باتفاق، فلو لم يملك أمته لما جاز له الوطء؛ لأن الوطء لا يجوز إلا يأمرين: إما بنكاح، وإما بمِلك وليس ها هنا نكاح، فتعين المِلك، فيدل ذلك على أن العبد يملك.
ودليل القائلين بأن [6] العبد [7] لا يملك؛ إذ هو كالبهيمة، الكتاب والفقه.
فالكتاب قوله تعالى: {ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا عَبْدًا مَمْلُوكًا لَا يَقْدِرُ عَلَى شَيْءٍ} [8] .
فسلب منه [9] القدرة، فيكون بمنزلة البهيمة فلا يملك.
(1) آية 71 سورة يس.
(2) سبق تخريج هذا الحديث.
(3) في ز:"إضافة".
(4) "المال"ساقطة من ز.
(5) في ط وز:"يجوز له وطء".
(6) "بأن"ساقطة من ط.
(7) في ط:"بالعبد".
(8) آية 75 من سورة النحل.
(9) في ط وز:"عنه"