فهرس الكتاب

الصفحة 1072 من 3461

أجيب عن هذا بأن قيل: لا يلزم [1] من سلب القدرة على التصرف أن يكون مسلوب الملك بدليل: الصغير، والسفيه، والمديون [2] , والمريض وذات الزوج، فإنهم ممنوعون التصرف، وهم [3] غير ممنوعين عن الملك؛ إذ هم مالكون.

وأما دليل الفقه فهو مسألتان:

إحداهما: من حلف ألا يركب دابته فركب دابة عبده فإنه يحنث، فلو كان العبد مالكًا لدابته لما حنث السيد بركوب دابة عبده [4] .

أجيب عن هذا: بأنه إنما يحنث في هذه المسألة؛ لأن الحنث يقع بأقل الأشياء؛ لأن العلماء يقولون: يقع الحنث بأقل الأشياء، ويقع البر بأغيا [5] الأشياء [6] .

المسألة الثانية: إذا اشترى العبد من يعتق على سيده، وأجاز السيد الشراء فإنه يعتق على السيد، فلو كان العبد [7] مالكًا لذلك المشتري لما عتق على السيد؛ إذ لا يعتق على السيد إلا من يملكه [8] .

أجيب عن هذا لأن المشتري إنما يعتق على السيد؛ لأنه ملك انتزاعه من

(1) في ز:"ولا يلزم"

(2) في ط وز:"المديان".

(3) المثبت من ط وز، وفي الأصل:"وهو"

(4) في ط وز:"غيره".

(5) في ط:"بأغير".

(6) غاية كل شيء مداه ومنتهاه.

انظر اللسان (15/ 143) مادة"غيا".

(7) "العبد"ساقطة من ط.

(8) في ز وط:"من ملكه".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت