فهرس الكتاب
أجيب عن هذا بأن قيل: لا يلزم [1] من سلب القدرة على التصرف أن يكون مسلوب الملك بدليل: الصغير، والسفيه، والمديون [2] , والمريض وذات الزوج، فإنهم ممنوعون التصرف، وهم [3] غير ممنوعين عن الملك؛ إذ هم مالكون.
وأما دليل الفقه فهو مسألتان:
إحداهما: من حلف ألا يركب دابته فركب دابة عبده فإنه يحنث، فلو كان العبد مالكًا لدابته لما حنث السيد بركوب دابة عبده [4] .
أجيب عن هذا: بأنه إنما يحنث في هذه المسألة؛ لأن الحنث يقع بأقل الأشياء؛ لأن العلماء يقولون: يقع الحنث بأقل الأشياء، ويقع البر بأغيا [5] الأشياء [6] .
المسألة الثانية: إذا اشترى العبد من يعتق على سيده، وأجاز السيد الشراء فإنه يعتق على السيد، فلو كان العبد [7] مالكًا لذلك المشتري لما عتق على السيد؛ إذ لا يعتق على السيد إلا من يملكه [8] .
أجيب عن هذا لأن المشتري إنما يعتق على السيد؛ لأنه ملك انتزاعه من
(1) في ز:"ولا يلزم"
(2) في ط وز:"المديان".
(3) المثبت من ط وز، وفي الأصل:"وهو"
(4) في ط وز:"غيره".
(5) في ط:"بأغير".
(6) غاية كل شيء مداه ومنتهاه.
انظر اللسان (15/ 143) مادة"غيا".
(7) "العبد"ساقطة من ط.
(8) في ز وط:"من ملكه".