فهرس الكتاب
له ملك ينادي كل يوم ... لدوا للموت وابنوا للخراب [1]
وتكون أيضًا جواب الاستفهام، كقوله تعالى: {أَئذَا مَا مِتُّ لَسَوْفَ أُخْرَجُ حَيًا} [2] .
وتكون جواب"لولا"كقوله تعالى: {وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلَّا قَلِيلًا} [3] ، وقوله تعالى: وَلَوْلا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُم وَرَحمَتُهُ
(1) ورد هذا البيت في الديوان المنسوب إلى علي بن أبي طالب رضي الله عنه ضمن أبيات وهي:
عجبت لجازع باك مصاب ... بأهل أو حبيب ذي اكتئاب
إلى أن قال:
له ملك ينادي كل يوم ... لدوا للموت وابنوا للخراب
أما عجز هذا البيت وهو قوله: لدوا للموت وابنوا للخراب، فقد نسب لعلي بن أبي طالب كما سبق ولأبي العتاهية، ولأبي نواس.
أما الذي في ديوان أبي العتاهية فهو عجز البيت، وقد وضعه صدرًا فقال:
لدوا للموت وابنوا للخراب ... فكلكم يصير إلى تباب
وفعل مثل ذلك أبو نواس فقال:
لدوا للموت وابنوا للخراب ... فكلهم يصير إلى ذهاب
والشاهد اللام في قوله:"للموت"، و"للخراب"فإن الموت ليس علة للولد، والخراب ليس علة للبناء؛ فاللام فيهما للعاقبة وهي فرع لام الاختصاص وهو قول الكوفيين، وأنكر البصريون لام العاقبة.
انظر: ديوان الإمام علي، جَمَعَهُ: نعيم زرزور ص 38، ديوان أبي العتاهية ص 46، خزانة الأدب للبغدادي 4/ 163، ديوان أبي نواس ص 200، شرح التصريح على التوضيح للأزهري 2/ 12، الحيوان للجاحظ 3/ 51.
(2) سورة مريم آية رقم 66.
(3) سورة النساء آية رقم 83.