فهرس الكتاب

الصفحة 1096 من 3461

قوله:"شربن"يعني: السحاب، ومعنى النئيج: هو: المر السريع.

قالوا [1] : فالباء في قوله: بماء البحر للتبعيض؛[إذ معلوم أنهن لم يشربن جميع ماء البحر.

أجيب عنه أيضًا بالجواب الذي قبله، هو: أن التبعيض] [2] إنما يستفاد من المعنى لا من الحرف؛ إن لا يقال: إن الحرف يفيد المعنى إلا إذا كان المعنى لا يفهم إلا من الحرف.

وأجاب بعضهم [3] عن هذا البيت بأن قال: الماء فيه بمعنى"من"، أي: من ماء البحر.

وأجاب بعضهم [4] بأن [5] قال: هذا من باب تشريب [6] الأفعال، فمعنى

= الطبقة الزمهريرية تكاثف فاجتمع سحابًا وتقاطر مطرًا،"متى"في لغة هذيل: وسط الشيء،"اللجج"جمع لجة وهو: معظم الماء،"خضر"وصفها بخضر لصفائها،"نئيج"على وزن فعيل مهموز العين: المر السريع الصوت، من نأجت الريح تنأج نئيجًا: تحركت، وجملة لهن نئيج في موضع الحال من فاعل ترفعت.

الشاهد: في قوله:"بماء"؛ حيث وردت الباء بمعنى"من".

وذكر البغدادي في هذه الباء أربعة أقوال:

الأول: أنها للتعدية، والثاني: أنها للتبعيض، والثالث: أنها بمعنى في، الرابع: أنها زائدة.

انظر: الخزانة 3/ 193، الشاهد رقم 514، الخصائص 2/ 58، أمالي ابن الشجري 2/ 270، شرح شواهد المغني 1/ 318، الشاهد رقم 144، الجنى الداني ص 43، شرح أشعار الهذليين 1/ 129، مغني اللبيب 1/ 150، رصف المباني ص 228.

(1) منهم الأصمعي والفارسي، انظر: الجنى الداني ص 43.

(2) ما بين المعقوفتين ساقط من ز.

(3) منهم ابن قتيبة في أدب الكاتب ص 515، تحقيق محمد الدالي.

(4) هذا رأي ابن مالك، انظر: الجنى الداني ص 44.

(5) فى ط:"عنه بأن".

(6) المثبت من ط، وفي الأصل وز:"تشريف".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت