فهرس الكتاب

الصفحة 1097 من 3461

شربن: روين، فتكون الماء على هذا للتعدية؛ لأن روى لا يتعدى بنفسه.

واستدلوا أيضًا [1] على كون الباء للتبعيض بقول العرب: مسحت رأسي ومسحت برأسي، ولا فرق بين اللفظين إلا التبعيض؛ لأن مسح يتعدى بنفسه فلا يحتاج إلى الباء إلا لأجل إرادة التبعيض.

أجيب [2] عن هذا: بأن القاعدة العربية أن (مَسَح) يتعدى إلى مفعولين؛ يتعدى [3] إلى أحدهما بنفسه، ويتعدى إلى الآخر بحرف الجر، وهما الممسوح والممسوح به [4] ، وقد عينت العرب الباء للممسوح به، وهو الآلة، فتكون الباء في الآية للتعدية لا للتبعيض؛ إذ لا تدخل الباء إلا على الآلة في هذا المعنى.

فإذا قلت: مسحت يدي بالحائط، فالممسوح هو: ما على اليد، وهو: الرطوبة والبلل الكائن على اليد، والحائط هو: الآلة المزال بها ذلك البلل، وإذا قلت: مسحت الحائط بيدي فالممسوح هو ما على الحائط، واليد هي [5] : الآلة المزال بها ما على الحائط.

فقوله تعالى: {وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ} [6] على هذا الباب [7] داخلة على

(1) "أيضًا"ساقطة من ز.

(2) في ز:"وأجيب".

(3) في ز:"فيتعدى".

(4) في ط:"له".

(5) المثبت من ط، وفي الأصل:"وهو"، وفي ز:"هو".

(6) سورة المائدة آية رقم"6".

(7) في ز وط:"هذا الباء".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت