فهرس الكتاب
"أين"، و"أني"و"حيثما"، وهي: موضوعة لتعميم الأمكنة.
وقال بعضهم:"أنى"لتعميم الأحوال [1] [2] .
ولا تكون (حيث) من أدوات الشرط إلا إذا اقترنت [3] بـ"ما" [4] ، كما تقدم لنا في"إن ما"؛ لأن"ما"حين اتصلت بها قطعتها [5] عن الإضافة التي هي أصلها، وخرجت لها إلى باب الشرط، فتكون"ما"عوضًا من إضافتها، ومهيئة لوقوع الفعل بعدها [كما تقول في"ربما"؛ لأن أصل ربما أن تدخل على الاسم، ولكن لما دخلت عليها"ما"صارت مهيئة لوقوع الفعل بعدها] [6] .
وأما المتردد بين الثلاثة فهو [7] "أي" [8] ؛ لأنه بحسب ما يضاف [9] إليه،
(1) في ز:"الإمكان".
(2) انظر: شرح الألفية للمرادي 4/ 241.
(3) في ط:"إذا اقرن".
(4) انظر: مغني اللبيب 1/ 133.
(5) في ز:"قطعت".
(6) المثبت بين المعقوفتين من ط وز، ولم يرد في الأصل.
(7) في ز:"فهي".
(8) أي: بفتح الهمزة وتشديد الياء اسم يأتي على خمسة أوجه:
1 -شرطًا، نحو: {أَيًّا مَا تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى} [آية 110 سورة الإسراء] .
2 -واستفهامًا، نحو: {أَيُّكُمْ زَادَتْهُ هَذِهِ إِيمَانًا} [آية 124 سورة التوبة] .
3 -وموصولًا، نحو: {لَنَنْزِعَنَّ مِنْ كُلِّ شِيعَةٍ أَيُّهُمْ أَشَدُّ} [آية 69 سورة مريم] .
4 -أن تكون دالة على معاني الكمال فتقع صفة للنكرة نحو:"زيد رجل أي رجل"، أي كامل في صفات الرجال.
5 -أن تكون وصلة إلى نداء ما فيه أل، نحو: يا أيها الرجل.
انظر: مغني اللبيب 1/ 77، 78.
(9) في ط:"ما أضيف".