فهرس الكتاب

الصفحة 1175 من 3461

ومنه قولهم: قرأت الماء في الحوض إذا جمعته [1] فيه، وقرأت الناقة لبنها في الضرع.

وقيل: مأخوذ من الوقت [2] ومنه قولهم: رجع [3] فلان لقرئه إذا رجع في وقته الذي يرجع فيه.

والدليل على إطلاق القرء على الطهر والحيض: قوله عليه السلام لفاطمة [4] - رضي الله عنها-:"إذا أتاك قرؤك فلا تصلي، فإذا مر قرؤك فتطهري [5] ، ثم صلي [6] ما بين القرء إلى القرء" [7] يقال: القرء بضم

= على الحيض وآخرون على الأطهار علمنا وقوع الاسم عليهما.

ومن جهة أخرى: أن هذا الاختلاف قد كان شائعًا بينهم مستفيضًا ولم ينكر واحد منهم على مخالفيه في مقالته، بل سوغ له القول فيه، فدل ذلك: على احتمال اللفظ للمعنيين وتسويغ الاجتهاد فيه.

انظر: أحكام القرآن للجصاص 1/ 364.

(1) انظر: لسان العرب مادة (قرأ) .

(2) يقول ابن العربي:"كلمة القرء كلمة محتملة للطهر والحيض احتمالًا واحدًا، وبه تشاغل الناس قديمًا وحديثًا من فقهاء ولغويين في تقديم أحدهما على الآخر، وأوصيكم ألا تشتغلوا الآن بذلك لوجوه: أقربها: أن أهل اللغة قد اتفقوا على أن القرء: الوقت، يكفيك هذا فيصلًا بين المتشعبين وحسمًا لداء المختلفين، فإذا أرحت نفسك من هذا وقلت: المعنى: والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة أوقات صارت الآية مفسرة في العدد محتملة في المعدود فوجب طلب بيان المعدود من غيرها".

انظر أحكام القرآن لابن العربي 1/ 184.

(3) المثبت من ط وز، وفي الأصل:"لرجع".

(4) هي فاطمة بنت أبي حبيش.

(5) المثبت من ط وز، وفي الأصل:"فطهري".

(6) في ط وز:"تصلي".

(7) أخرجه النسائي، وابن ماجه، وأبو داود، عن عروة بن الزبير أن فاطمة بنت أبي =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت