ومنه قولهم: قرأت الماء في الحوض إذا جمعته [1] فيه، وقرأت الناقة لبنها في الضرع.
وقيل: مأخوذ من الوقت [2] ومنه قولهم: رجع [3] فلان لقرئه إذا رجع في وقته الذي يرجع فيه.
والدليل على إطلاق القرء على الطهر والحيض: قوله عليه السلام لفاطمة [4] - رضي الله عنها-:"إذا أتاك قرؤك فلا تصلي، فإذا مر قرؤك فتطهري [5] ، ثم صلي [6] ما بين القرء إلى القرء" [7] يقال: القرء بضم
= على الحيض وآخرون على الأطهار علمنا وقوع الاسم عليهما.
ومن جهة أخرى: أن هذا الاختلاف قد كان شائعًا بينهم مستفيضًا ولم ينكر واحد منهم على مخالفيه في مقالته، بل سوغ له القول فيه، فدل ذلك: على احتمال اللفظ للمعنيين وتسويغ الاجتهاد فيه.
انظر: أحكام القرآن للجصاص 1/ 364.
(1) انظر: لسان العرب مادة (قرأ) .
(2) يقول ابن العربي:"كلمة القرء كلمة محتملة للطهر والحيض احتمالًا واحدًا، وبه تشاغل الناس قديمًا وحديثًا من فقهاء ولغويين في تقديم أحدهما على الآخر، وأوصيكم ألا تشتغلوا الآن بذلك لوجوه: أقربها: أن أهل اللغة قد اتفقوا على أن القرء: الوقت، يكفيك هذا فيصلًا بين المتشعبين وحسمًا لداء المختلفين، فإذا أرحت نفسك من هذا وقلت: المعنى: والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة أوقات صارت الآية مفسرة في العدد محتملة في المعدود فوجب طلب بيان المعدود من غيرها".
انظر أحكام القرآن لابن العربي 1/ 184.
(3) المثبت من ط وز، وفي الأصل:"لرجع".
(4) هي فاطمة بنت أبي حبيش.
(5) المثبت من ط وز، وفي الأصل:"فطهري".
(6) في ط وز:"تصلي".
(7) أخرجه النسائي، وابن ماجه، وأبو داود، عن عروة بن الزبير أن فاطمة بنت أبي =