حياتي، فقوله: {فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ} [1] أي: في وقت يصح فيه اعتدادهن، وذلك زمان الطهر لا زمان الحيض.
الرابع: أن الأحكام يجب أن ترتبط [2] بأسبابها، وسبب العدة هو الطلاق، فيجب أن تقترن العدة بزمان الطلاق، وزمان الطلاق هو: الطهر [3] .
الخامس: أن الأحكام إنما تتعلق [4] بأوائل الأسماء دون أواخرها، كما تقول في الشفقين [5] ، فإن [6] وجوب الصلاة تعلق [7] بالأول وهو الأحمر دون الثاني وهو الأبيض [8] .
وسبب الخلاف في القرء [9] : أن القرء يطلق [10] لغة [11] على الطهر والحيض [12] وهو مأخوذ من الجمع.
(1) آية رقم 1 سورة الطلاق.
(2) في ز:"أن تربط".
(3) في ز وط:"الطهر دون الحيض".
(4) في ط:"يتعلق".
(5) انظر: أحكام القرآن لابن العربي، 1/ 185.
(6) في ط:"بأن".
(7) في ز:"تتعلق".
(8) في ط:"البياض".
(9) المثبت من ط وز، وفي الأصل:"القرآن".
(10) في ز:"لغة يطلق".
(11) انظر: لسان العرب مادة (قرأ) .
(12) يقول أبو بكر الجصاص: قد حصل من اتفاق السلف وقوع اسم الأقراء على المعنيين من الحيض، ومن الأطهار من وجهين:
أحدهما: أن اللفظ لو لم يكن محتملًا لهما لما تأوله السلف عليهما؛ لأنهم أهل اللغة والمعرفة بمعاني الأسماء وما يتصرف عليه المعاني من العبارات، فلما تأولها فريق =