فمثال [1] مراعاة اللفظ: قولهم: ثلاثة شخوص بإلحاق التاء، وإن كان المراد بها [2] النساء، قاله أبو علي في الإيضاح.
ومثال مراعاة المعنى قولهم: عشر [3] أبطن [4] بسقوط التاء؛ إذ المراد به القبائل [5] قاله أبو علي أيضًا، فإذا احتمل واحتمل: سقط الاستدلال] [6] .
الثاني: قوله تعالى: {وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُروءٍ} [7] لفظه لفظ الخبر، ومعناه معنى الأمر [8] بالتربص، والأمر يقتضي الفور، ولا يصح فوره إلا إذا أريد به الطهر دون الحيض [9] .
الثالث: قوله تعالى: {فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ} [10] وهذا أمر أيضًا، واللام بمعنى"في"كما في قوله تعالى: {يَا لَيْتَنِي قَدَّمْتُ لِحَيَاتِي} [11] أي: في
(1) في ط:"مثال".
(2) في ط:"به".
(3) في ط:"عشرة".
(4) في ز:"بكذا".
(5) في ط:"القابل".
(6) المثبت بين المعقوفتين من ط وز، ولم يرد في الأصل.
(7) آية 228 سورة البقرة.
(8) يقول ابن العربي في الرد على هذا الاستدلال: وهذا باطل، بل هو خبر عن حكم الشرع، فإن وجدت مطلقة لا تتربص فليس من الشرع، فلا يلزم من ذلك وقوع خبر الله تعالى خلاف مخبره.
انظر: أحكام القرآن 1/ 186.
(9) انظر: المصدر السابق 1/ 185.
(10) آية رقم 1 سورة الطلاق.
(11) آية 24 سورة الفجر.