وقال مالك المراد بها: الأطهار.
واستدل أبو حنيفة رضي الله عنه على أن الأقراء هي الحيض بقوله عليه السلام في الحديث الصحيح المشهور:"لا توطأ حامل حتى تضع، ولا حائل حتى تحيض" [1] .
فظهر منه أن براءة الرحم إنما تكون بالحيض لا بالطهر [2] .
واستدل مالك - رضي الله عنه - بخمسة أوجه:
أحدها: التاء [3] في قوله تعالى [4] : {ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ} كما تقدم بيانه [5] .
[ولكن هذا الاستدلال فيه نظر؛ لأنه يحتمل أَن يراعى لفظ القرء دون معناه وهو[6] : الحيض؛ لأن العرب تارة تراعي اللفظ، وتارة تراعي المعنى.
(1) أخرجه أبو داود والدارمي عن أبي سعيد الخدري ورفعه، أنه قال في سبايا أوطاس:"لا توطأ حامل حتى تضع، ولا غير ذات حمل حتى تحيض حيضة".
انظر: سنن أبي داود كتاب النكاح، باب في وطء السبايا، رقم الحديث العام 2157 (2/ 248) ، سنن الدارمي كتاب الطلاق، باب في استبراء الأمة (2/ 171) .
وفي سنده أبو الوداك، واسمه جبر بن نوف، قال فيه ابن حجر: صدوق يهم، من الرابعة.
انظر: تقريب التهذيب، 1/ 125.
(2) انظر: أحكام القرآن لابن العربي 1/ 184.
(3) في ط وز:"إثبات التاء".
(4) "تعالى"لم ترد في ز.
(5) ذكر وإثبات التاء في العدد يدل على أنه أراد: الطهر المذكر، ولو أراد الحيضة المؤنثة لأسقط التاء، وقال: ثلاثة قروء.
انظر: المصدر السابق 1/ 185
(6) في ط:"الذي هو".