فهرس الكتاب
اتحاد [1] المتكلم ولعدم اتحاد الوقت، لأن المتكلم بالآية هو: الله تعالى، والمتكلم بالحديث المذكور هو: النبي - صلى الله عليه وسلم -، وذلك أيضًا ورد في وقتين، وإنما قلنا: لا دليل لهم على تفسير الآية بالحديث المذكور؛ لأن المتكلم الأول قد يريد الطهر، والمتكلم الثاني قد [2] يريد الحيض [3] [ولم تكن الفائدة فيهما واحدة] [4] .
[وقولنا: في القيد الثالث[5] : يمكن الجمع بينهما، احترازًا من استعمال المشترك مثلًا في معاني لا يمكن الجمع بينها، كاستعمال لفظ الأمر نحو: افعل، في الإيجاب والندب معًا، لا يجوز [6] إجماعًا؛ لأنه جمع [7] بين الضدين.
مثال ما يمكن الجمع بين معنييه: كما إذا حمل النكاح المذكور في قوله تعالى: {وَلَا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ} [8] على عقد الأب ووطئه معًا.
وقولنا في القيد الرابع: ولم تكن الفائدة فيهما واحدة احترازًا من اللفظ المشترك إذا أريد به أمر مشترك بين معنييه.
(1) في ط:"إيجاد".
(2) "قد"ساقطة من ط وز.
(3) نقل المؤلف بالمعنى. انظر: شرح التنقيح للقرافي ص 115.
(4) ما بين المعقوفتين ساقط من ط وز.
(5) في ز:"والقيد الثالث: هو قولنا".
(6) في ط:"فلا يجوز".
(7) في ط:"جميع".
(8) آية رقم 22 من سورة النساء.