فهرس الكتاب
لا مشتركًا.
قال المؤلف: عادة جماعة تفسير الصلاة من الله بالرحمة وذلك مستحيل؛ لأن [1] الرحمة رقة في الطبع، وذلك مستحيل في حق الله تعالى [2] ، فلذلك فسرتها بالإحسان؛ لأنه ممكن في حق الله تعالى [3] .
قال بعضهم: هذا وهم من المؤلف - رحمه الله تعالى [4] -؛ لأنه ورد الإذن في تسمية الله تعالى [5] بالرحمن الرحيم [6] .
وأيضًا الرقة في الطبع إنما تلحق من له الطبع، والله تبارك وتعالى منزه عن ذلك.
ولنا دليل [7] آخر على جواز الاستعمال المذكور وهو: قوله تعالى: {أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَسْجُدُ لَهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ} إلى قوله: {وَكَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ} [8] ، فاستعمل لفظ السجود في وضع الجبهة على الأرض وهو حقيقة
(1) في ز:"فإن".
(2) "تعالى"لم ترد في ط.
(3) نقل المؤلف بالمعنى من شرح التنقيح للقرافي ص 118.
وتأويل الرحمة بالإحسان مذهب الأشاعرة، وأما مذهب أهل السنة فهو إثبات صفة الرحمة بدون تأويل ولا تعطيل.
(4) "تعالى"لم ترد في ز وط.
(5) "تعالى"لم ترد في ط.
(6) ذكر هذا الاستدراك بمعناه المسطاسي في شرح التنقيح ص 49.
(7) في ز:"ولنا وجه".
(8) قال تعالى: {أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَسْجُدُ لَهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ وَالنُّجُومُ وَالْجِبَالُ وَالشَّجَرُ وَالدَّوَابُّ وَكَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ} [آية 18 سورة الحج] .