فهرس الكتاب
و [1] في الخضوع وهو مجاز [2] .
وقال بعضهم: لا دليل في هذه الآية أيضًا على جواز ذلك الاستعمال؛ لأن الآية تحتمل الإضمار تقديره: ويسجد كثير من الناس [3] .
ولنا دليل آخر على جواز الاستعمال المذكور وهو: قوله تعالى: {إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ} [4] ، فمحاربة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - [5] حقيقة ومحاربة الله تعالى مجاز [6] .
وقال بعضهم أيضًا: لا دليل في هذه الآية على ذلك [7] ؛ لأن الآية [8] تحتمل الإضمار تقديره: يحاربون [9] أولياء الله، وهذه الآيات الثلاث [10] لا دليل فيها لوجهين:
أحدهما: احتمال الإضمار كما تقدم.
والثاني [11] : إرادة القدر المشترك؛ فالمراد بالصلاة في الآية الأولى: مطلق الإحسان، والمراد بالسجود في الآية الثانية: مطلق الخضوع، والمراد
(1) "الواو"من ط وز، ولم ترد في الأصل.
(2) انظر وجه الاستدلال من الآية في شرح التنقيح للمسطاسي ص 49.
(3) ذكر هذا الجواب المسطاسي في شرح التنقيح ص 49.
(4) آية 33 من سورة المائدة.
(5) في ط وز:"الرسول عليه السلام".
(6) انظر وجه الاستدلال في المصدر السابق ص 49.
(7) في ز:"على جواز الاستعمال المذكور".
(8) في ز:"لأن الآية أيضًا".
(9) انظر هذا الجواب في المصدر السابق ص 49.
(10) المثبت من ز، وفي الأصل وط:"الثلاث الآيات".
(11) في ط وز:"والوجه الثاني".