فهرس الكتاب
ففوض فيه الأمر إلى مشيئتنا، وذلك دليل الندب.
أجيب [1] عن هذا الدليل: بأنه لم يرده [2] إلى مشيئتنا [وإنما رده[3] إلى استطاعتنا، فلو رده [4] إلى المشيئة لقال: فأتوا منه ما شئتم] [5] ، والرد إلى الاستطاعة [6] ليس من خواص المندوب؛ لأن كل واجب مردود إلى الاستطاعة [7] لقوله تعالى: {لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إلا وُسْعَهَا} [8] .
وحجة القول بأنه للقدر المشترك بين الوجوب والندب أن الأمر ورد مستعملًا في الوجوب [9] ، ومستعملًا في الندب [10] ، والأصل عدم
= وما نهيتكم عنه فانتهوا"."
سنن ابن ماجه المقدمة، حديث رقم 1 (1/ 3) .
وأخرجه النسائي عن أبي هريرة من حديث طويل وفيه:"فإذا أمرتكم بالشيء فخذوا به ما استطعتم، وإذا نهيتكم عن شيء فاجتنبوه".
انظر: سنن النسائي كتاب مناسك الحج، باب وجوب الحج (5/ 83) .
(1) في ز:"وأجيب".
(2) في ز:"يرد".
(3) في ز:"رد".
(4) في ز:"فلو رد".
(5) المثبت بين المعقوفتين من ط وز، ولم يرد في الأصل.
(6) في ط:"استطاعة".
(7) في ط:"استطاعة".
(8) آية 286 سورة البقرة، وانظر هذا الجواب في: الإحكام للآمدي 1/ 154.
(9) في ط وز:"في الوجوب نحو قوله: {وأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ} "البقرة (43) .
(10) في ط وز:"في الندب كقوله تعالى: {فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا} الآية"النور (33) .