فهرس الكتاب

الصفحة 1279 من 3461

الاشتراك، والأصل عدم المجاز، فوجب جعله للقدر المشترك بين الوجوب والندب، وهو مطلق الطلب [1] بالفعل [2] .

وحجة القول بأنه [لواحد من] [3] الوجوب أو الندب [4] من غير تعيين: أنه ورد مستعملًا في الوجوب ومستعملًا في الندب، والأصل عدم الاشتراك، ولم يدل دليل على تعيين أحدهما فيجزم بالوضع [له] [5] ويتوقف في التعيين.

وحجة القول بالإباحة: أن الوجوب، والندب، والإباحة، هذه الأقسام الثلاثة كلها مشتركة في معنى واحد وهو: جواز الإقدام على الفعل، فوجب حمله [6] على ذلك [7] المعنى، والأصل عدم اعتبار الخصوصية [8] [9] .

(1) في ط:"للطلب".

(2) يقول ابن السبكي في الجواب عن هذا الدليل: والجواب أنّا قد بينا أن الأمر حقيقة في الوجوب كما سبق، فالمصير إلى كونه مجازًا في الندب وغيره من الموارد واجب؛ لئلا يلزم الاشتراك، والمجاز أولى به.

انظر: الإبهاج شرح المنهاج 2/ 41.

(3) المثبت من ز، وفي الأصل وط:"لأحد الوجوب".

(4) في ط وز:"والندب".

(5) المثبت من ز، ولم ترد:"له"فى الأصل وط.

(6) في ط:"عمله".

(7) في ط:"على إذا".

(8) المثبت من ز، وفي الأصل وط:"الخصوصات".

(9) ذكر هذا الدليل المسطاسي وأجاب عنه فقال: وقولهم: إن الأقسام كلها اشتركت في جواز الإقدام، فوجوب القول به إنما يجيء على مذهب المتقدمين في الإباحة؛ لأنها عندهم عبارة عن جواز الإقدام، وأما على مذهب المتأخرين الذين يقولون: عبارة عما استوى طرفاه في نظر الشرع فلا، والله أعلم.

انظر: شرح التنقيح للمسطاسي ص 55.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت