فهرس الكتاب
الاشتراك، والأصل عدم المجاز، فوجب جعله للقدر المشترك بين الوجوب والندب، وهو مطلق الطلب [1] بالفعل [2] .
وحجة القول بأنه [لواحد من] [3] الوجوب أو الندب [4] من غير تعيين: أنه ورد مستعملًا في الوجوب ومستعملًا في الندب، والأصل عدم الاشتراك، ولم يدل دليل على تعيين أحدهما فيجزم بالوضع [له] [5] ويتوقف في التعيين.
وحجة القول بالإباحة: أن الوجوب، والندب، والإباحة، هذه الأقسام الثلاثة كلها مشتركة في معنى واحد وهو: جواز الإقدام على الفعل، فوجب حمله [6] على ذلك [7] المعنى، والأصل عدم اعتبار الخصوصية [8] [9] .
(1) في ط:"للطلب".
(2) يقول ابن السبكي في الجواب عن هذا الدليل: والجواب أنّا قد بينا أن الأمر حقيقة في الوجوب كما سبق، فالمصير إلى كونه مجازًا في الندب وغيره من الموارد واجب؛ لئلا يلزم الاشتراك، والمجاز أولى به.
انظر: الإبهاج شرح المنهاج 2/ 41.
(3) المثبت من ز، وفي الأصل وط:"لأحد الوجوب".
(4) في ط وز:"والندب".
(5) المثبت من ز، ولم ترد:"له"فى الأصل وط.
(6) في ط:"عمله".
(7) في ط:"على إذا".
(8) المثبت من ز، وفي الأصل وط:"الخصوصات".
(9) ذكر هذا الدليل المسطاسي وأجاب عنه فقال: وقولهم: إن الأقسام كلها اشتركت في جواز الإقدام، فوجوب القول به إنما يجيء على مذهب المتقدمين في الإباحة؛ لأنها عندهم عبارة عن جواز الإقدام، وأما على مذهب المتأخرين الذين يقولون: عبارة عما استوى طرفاه في نظر الشرع فلا، والله أعلم.
انظر: شرح التنقيح للمسطاسي ص 55.