فهرس الكتاب
متضادان؛ لأن"لا"لتأكيد [1] النفي، و"إن"لتأكيد [2] الإيجاب، فحمل أحدهما على الآخر لاشتراكهما في مطلق التأكيد، كما قرره النحاة. قال ابن مالك في الألفية:
عمل إن اجعل للا في نكرة ... مفردة جاءتك أو مكررة
فانصب بها مضافًا أو مضارعه ... وبعد ذاك الخبر اذكر رافعه [3]
مثال المضاف: لا طالب [4] علم محروم [5] .
ومثال مشابه المضاف: لا طالعًا جبلًا ظاهر [6] .
الوجه الثالث: أن الأمر لو كان يقتضي المرة الواحدة ولا يقتضي التكرار [7] لامتنع ورود النسخ [8] بعد فعله مرة واحدة؛ لأنه إذا فعل مرة واحدة خرج المكلف به عن عهدة التكليف، ولم يبق هناك ما ينسخ؛ لأن ورود النسخ بعد المرة الواحدة يدل على البداء [9] ، مع أن النسخ يجوز وروده على الأمر عند
(1) في ط:"للتأكيد".
(2) في ط:"التأكيد".
(3) انظر: ألفية ابن مالك فى"لا"التي لنفي الجنس ص 51، المطبوع بهامشها حواشي لمجموعة من العلماء.
(4) في ط وز:"لا طلاب علم محروم لا غلام رجل هنا".
(5) في شرح ابن عقيل (1/ 305) :"لا غلام رجل حاضر".
(6) انظر: المصدر السابق، وفي ط وز:"لا طالعًا جبلًا ظاهر, لا أفضل منك في هذا الزمان".
(7) في ط:"ولا بتكرار".
(8) فى ط وز:"النسخ عليه".
(9) في ز:"البقاء".