فهرس الكتاب

الصفحة 1289 من 3461

متضادان؛ لأن"لا"لتأكيد [1] النفي، و"إن"لتأكيد [2] الإيجاب، فحمل أحدهما على الآخر لاشتراكهما في مطلق التأكيد، كما قرره النحاة. قال ابن مالك في الألفية:

عمل إن اجعل للا في نكرة ... مفردة جاءتك أو مكررة

فانصب بها مضافًا أو مضارعه ... وبعد ذاك الخبر اذكر رافعه [3]

مثال المضاف: لا طالب [4] علم محروم [5] .

ومثال مشابه المضاف: لا طالعًا جبلًا ظاهر [6] .

الوجه الثالث: أن الأمر لو كان يقتضي المرة الواحدة ولا يقتضي التكرار [7] لامتنع ورود النسخ [8] بعد فعله مرة واحدة؛ لأنه إذا فعل مرة واحدة خرج المكلف به عن عهدة التكليف، ولم يبق هناك ما ينسخ؛ لأن ورود النسخ بعد المرة الواحدة يدل على البداء [9] ، مع أن النسخ يجوز وروده على الأمر عند

(1) في ط:"للتأكيد".

(2) في ط:"التأكيد".

(3) انظر: ألفية ابن مالك فى"لا"التي لنفي الجنس ص 51، المطبوع بهامشها حواشي لمجموعة من العلماء.

(4) في ط وز:"لا طلاب علم محروم لا غلام رجل هنا".

(5) في شرح ابن عقيل (1/ 305) :"لا غلام رجل حاضر".

(6) انظر: المصدر السابق، وفي ط وز:"لا طالعًا جبلًا ظاهر, لا أفضل منك في هذا الزمان".

(7) في ط:"ولا بتكرار".

(8) فى ط وز:"النسخ عليه".

(9) في ز:"البقاء".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت