فهرس الكتاب

الصفحة 1292 من 3461

الفعل المأمور به في الوجود بدون المرة الواحدة.

واحتج القائلون بأن الأمر إنما يفيد طلب الماهية من غير إشعار بالوحدة والتكرار: بأن مدلول صيغة الأمر طلب حقيقة الفعل، والمرة الواحدة والتكرار أمران خارجان عن حقيقة الفعل، فلا دلالة للصيغة [1] عليهما، فلو أمر السيد عبده أن يتصدق على فقير لخرج عن العهدة بفعل المأمور به، فلو زاد على المرة الواحدة استحق اللوم.

واحتج القائلون بالوقف: بتعارض الأدلة.

قوله [2] : (لنا: قوله تعالى لإِبليس: {مَا مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ} [3] رتّب الذم على ترك الأمور به في الحال؛ وذلك دليل الوجوب والفور، وأما التكرار فلصحة الاستثناء في [4] كل زمان عن [5] الفعل) .

ذكر المؤلف - رحمه الله - أن الأمر عند مالك - رحمه الله - يدل على الوجوب، والفور، والتكرار، أراد أن يقرر الدليل على هذه الثلاثة [6] فقال: لنا قوله تعالى لإبليس: {مَا مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ} [7] .

(1) المثبت من ز وط، وفي الأصل:"لصيغة".

(2) في ز:"نص".

(3) آية 12 سورة الأعراف.

(4) "في"ساقطة من أ.

(5) في خ وش:"من".

(6) في ز:"الأمور الثلاثة".

(7) آية 12 سورة الأعراف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت