فهرس الكتاب

الصفحة 1321 من 3461

بمجرد وضعها، فلا تحتاج في إفادتها لمعناها إلى النية، وإنما المحتاج إلى النية هو المجاز.

وقال أهل الاعتزال: صيغة الأمر تستعمل لعشرين معنى، فلا تنصرف إلى الطلب إلا بالإرادة.

وبيان ذلك: أن [1] الأمر يكون للوجوب، كقوله تعالى: {وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ} [2] .

ويكون للندب، كقوله تعالى: {فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا} [3] .

ويكون للإرشاد، كقوله تعالى: {وَأَشْهِدُوا إِذَا تَبَايَعْتُمْ} [4] .

ويكون للإباحة، كقوله تعالى: {وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَاصْطَادُوا} [5] .

ويكون للامتنان، كقوله تعالى: {فَكُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ حَلالًا طَيِّبًا} [6] .

ويكون للإكرام، كقوله تعالى: {ادْخُلُوهَا بِسَلامٍ آمِنِينَ} [7] .

ويكون للإهانة، كقوله تعالى: {ذُقْ إِنَّكَ أَنتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ} [8] .

(1) "أن"ساقطة من ط.

(2) آية (43) سورة البقرة.

(3) آية (33) من سورة النور.

(4) آية (282) من سورة البقرة.

(5) آية 2 من سورة المائدة.

(6) آية (114) من سورة النحل.

(7) آية (46) من سورة الحجر.

(8) آية (49) من سورة الدخان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت