[ويكون للتسوية، كقوله تعالى: {فَاصْبِرُوا أَوْ لا تَصْبِرُوا سَوَاءٌ عَلَيْكُمْ} [1] .
ويكون للتأديب، كقوله عليه السلام لابن عباس رضي الله عنه:"كُل ممّا يليك" [2] .
والفرق بين التأديب والندب: أن التأديب مخصص [3] بإصلاح الأخلاق النفسية، فهو أخص من الندب؛ لأن الندب يكون في غير [4] ذلك؛ كالأمر
(1) آية 16 من سورة الطور.
(2) أخرج هذا الحديث الإمام البخاري عن عمر بن أبي سلمة، وهو ابن أم سلمة زوج النبي - صلى الله عليه وسلم -، قال: أكلت يومًا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - طعامًا، فجعلت آكل من نواحي الصحفة، فقال لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"كُل مما يليك".
صحيح البخاري كتاب الأطعمة، باب الأكل مما يليه 3/ 291.
وأخرجه الإمام مسلم عن عمر بن أبي سلمة، قال: كنت في حجر رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وكانت يدي تطيش في الصحفة، فقال لي:"يا غلام، سم الله وكل بيمينك وكل مما يليك".
انظر: صحيح مسلم كتاب الأشربة، باب آداب الطعام والشراب وأحكامهما (6/ 109) .
وأخرجه أبو داود عن عمر بن أبي سلمة في كتاب الأطعمة، باب الأكل باليمين (3/ 349) .
وأخرجه ابن ماجه عن عمر بن أبي سلمة، رقم الحديث العام 3267 كتاب الأطعمة، باب الأكل باليمين 2/ 1087.
وأخرجه الدارمي في سننه عن عمر بن أبي سلمة في كتاب الأطعمة باب الذي يأكل مما يليه (2/ 100) .
وأخرجه الإمام أحمد في المسند عن عمر بن أبي سلمة (4/ 26 - 27) ، ويقول الزركشي في المعتبر (ص 144) : وهو متفق عليه من حديث عمر بن أبي سلمة وهو المقول له، ووقع في المستصفى أنه ابن عباس.
(3) في ز:"مخصوص".
(4) "غير"ساقطة من ط.