المشهور بأن مسمى الأمر هو الوجوب، كما تقدم في قوله: (وأما اللفظ الذي هو مدلول الأمر فهو موضوع عند مالك رحمه الله وعند أصحابه للوجوب) ، وذلك أن كل من قال [1] بأن الحظر [2] لا يكون قرينة تخرجه عن مسماه، قال: يبقى على مسماه قبل تقدم الحظر عليه، فمن قال: مسماه الوجوب قبل الحظر قال: هو على [3] الوجوب [4] بعد الحظر، [ومن قال: مسماه الندب قبل الحظر قال: مسماه الندب بعد الحظر، ومن قال بالوقوف[5] قبل الحظر قال: بالوقف [6] بعد الحظر] [7] ومن قال: وروده بعد الحظر قرينة تصرفه عن مسماه قال: بالإباحة.
و [8] حجة القول بالإباحة: غلبة استعمال لفظ الأمر بعد الحظر في الإباحة نحو الآيات الثلاث [9] المذكورة [10] ، والأحاديث الثلاثة [11] المذكورة؛ فإنها كلها للإباحة اتفاقًا، وقد ورد استعمال الأمر بعد الحظر في الوجوب، ولكن قليل، كقوله تعالى: {فَإِذَا انسَلَخَ الأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ} [12] بعد
(1) في ز:"ما قال".
(2) في ط:"بالحظر".
(3) "على"ساقطة من ز.
(4) في ط:"للوجوب".
(5) المثبت من ز، وفي الأصل:"الحظر".
(6) في ز:"بالوقوف".
(7) ما بين المعقوفتين ساقط من ط.
(8) "الواو"ساقطة من ز.
(9) في ط وز:"الثلاثة".
(10) في ز:"المذكورات".
(11) في ط:"الثلاث".
(12) آية 5 من سورة التوبة.