أن الأمر يقتضيها وهمًا، فتقدير الترجمة إذًا: الفصل الخامس: فيما يتوهم أنه من مقتضى الأمر وليس من مقتضاه.
ونظير هذه الترجمة قوله في باب النسخ: الفصل الرابع: فيما يتوهم أنه ناسخ [1] يعني وليس بناسخ.
ونظيره أيضًا: قوله في باب العمومات: الفصل الرابع: فيما ليس من المخصصات للعموم [2] .
فتبين بهذا: أن المؤلف لم يترجم ها هنا إلا لمتعلق بالأمر محصور، وفي هذا الفصل خمسة مطالب:
المطلب الأول: هو قوله: (لا يوجب القضاء عند اختلال المأمور به عملًا بالأصل، بل القضاء بأمر جديد خلافًا لأبي بكر الرازي) .
ش: ومعنى هذه المسألة: أن الأمر إذا ورد بعبادة في وقت معين، ولم تفعل [3] في ذلك الوقت لعذر أو لغير عذر [4] ، أو فعلت مع اختلال بعض أركانها، فهل يجب قضاء [5] بعد ذلك الوقت بالأمر الأول؟ قاله أبو بكر الرازي من الحنفية [6] وهو مذهب الحنابلة.
(1) في ز:"مناسخ".
(2) في ز:"المخصوصات"، وفي ط:"مخصصات العموم"، وانظر: هذا الفصل في (3/ 329) من هذا الكتاب.
(3) في ط:"يفعل".
(4) "عذر"ساقطة من ط.
(5) في ط وز:"قضاؤها".
(6) في ط:"الحقيقه"وهو تصحيف.