في المصالح إلا [1] بدليل، فلا قضاء إلا بأمر جديد [2] يدل على أن الوقت الثاني فيه مصلحة لفعل [3] المأمور به كالوقت الأول، ومن لاحظ القاعدة الثانية قال: الأمر بالفعل في الوقت المعين يقتضي الأمر بشيئين وهما [4] : إيقاع الفعل، وبكونه في ذلك الوقت، فهذا أمر بمركب [5] ، فإذا تعذر أحد الجزئين وهو الوقت، بقي الجزء الآخر [6] وهو الفعل، فيوقعه في أي وقت شاء، فيكون القضاء بالأمر الأول [7] .
قوله: (وإِذا تعلق بحقيقة كلية لا يكون متعلقًا [8] بشيء من جزئياتها [9] ؛ لأن الدال على الأعم غير دال على الأخص) .
ش: هذه [10] مسألة ثانية، فهذه قاعدة عظيمة [11] تبنى عليها فروع كثيرة من أحكام الفقه.
وبيان هذه القاعدة: أنك إذا قلت مثلًا: في الدار جسم فلا يدل على أنه حيوان؛ لأن الجسم أعم من الحيوان؛ لأن الجسم يصدق على الحيوان،
(1) في ط:"لاء".
(2) في ط وز:"مجدد".
(3) في ط وز:"الفعل".
(4) في ز:"وهو".
(5) في ز:"مركب".
(6) في ط:"للآخر".
(7) نقل المؤلف بالمعنى. انظر: شرح التنقيح للقرافي ص 144.
(8) في ش:"لا يكون معلقًا".
(9) في ط:"جزئياته".
(10) في ز:"هذا".
(11) في ط:"عقلية".