فهرس الكتاب

الصفحة 1366 من 3461

فتعين بذلك: أن المطلوب من الأمر أحد الجزئيات المطابقة للماهية، فيدل البيع إذًا على جزئيات الثمن من المثل [1] أو أقل، أو أكثر، فثبت بذلك: أن الوكيل بالبيع مأذون له في البيع بثمن المثل، أو الأكثر، أو الأقل [2] ، وهو الغبن الفاحش؛ وذلك أن البيع لا يدخل في الوجود إلا في بعض جزئياته، وليس في اللفظ ما يبين [3] بعض [4] جزئياته، فتكون نسبة اللفظ إلى جميع الجزئيات نسبة واحدة، فأي جزئي باع به الوكيل فهو مأذون له [5] فيه، سواء باع بغبن فاحش أو بغيره [6] .

فالحاصل مما قررناه: أن فخر الدين نظر إلى الحقيقة الكلية من حيث هي، فلا دلالة لها على شيء من جزئياتها، ونظر سيف الدين إليها من حيث هي متعلق الطلب، فطلب المحال ممتنع.

قوله: (ولا تشترط [7] مقارنته للمأمور، بل يتعلق [8] في الأزل بالشخص الحادث [خلافًا لسائر الفرق[9] , ولكنه لا يصير مأمورًا إِلا حالة الملابسة] [10]

(1) في ط:"الثمن".

(2) في ز:"أو الأقل أو الأكثر".

(3) في ط وز:"يعين".

(4) "بعض"ساقطة من ز.

(5) "له"ساقطة من ط.

(6) نقل المؤلف هذا الدليل بالمعنى.

انظر: الإحكام للآمدي 2/ 183 - 184.

(7) في ش:"ولا يشترك"، في خ وط:"ولا يشترط".

(8) في ش:"بل يجوز تعلقه".

(9) في أ:"خلافًا لسائر المعتزلة".

(10) ما بين المعقوفتين ساقط من أ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت