فهرس الكتاب
فتعين بذلك: أن المطلوب من الأمر أحد الجزئيات المطابقة للماهية، فيدل البيع إذًا على جزئيات الثمن من المثل [1] أو أقل، أو أكثر، فثبت بذلك: أن الوكيل بالبيع مأذون له في البيع بثمن المثل، أو الأكثر، أو الأقل [2] ، وهو الغبن الفاحش؛ وذلك أن البيع لا يدخل في الوجود إلا في بعض جزئياته، وليس في اللفظ ما يبين [3] بعض [4] جزئياته، فتكون نسبة اللفظ إلى جميع الجزئيات نسبة واحدة، فأي جزئي باع به الوكيل فهو مأذون له [5] فيه، سواء باع بغبن فاحش أو بغيره [6] .
فالحاصل مما قررناه: أن فخر الدين نظر إلى الحقيقة الكلية من حيث هي، فلا دلالة لها على شيء من جزئياتها، ونظر سيف الدين إليها من حيث هي متعلق الطلب، فطلب المحال ممتنع.
قوله: (ولا تشترط [7] مقارنته للمأمور، بل يتعلق [8] في الأزل بالشخص الحادث [خلافًا لسائر الفرق[9] , ولكنه لا يصير مأمورًا إِلا حالة الملابسة] [10]
(1) في ط:"الثمن".
(2) في ز:"أو الأقل أو الأكثر".
(3) في ط وز:"يعين".
(4) "بعض"ساقطة من ز.
(5) "له"ساقطة من ط.
(6) نقل المؤلف هذا الدليل بالمعنى.
انظر: الإحكام للآمدي 2/ 183 - 184.
(7) في ش:"ولا يشترك"، في خ وط:"ولا يشترط".
(8) في ش:"بل يجوز تعلقه".
(9) في أ:"خلافًا لسائر المعتزلة".
(10) ما بين المعقوفتين ساقط من أ.