فهرس الكتاب
خلافًا للمعتزلة، والحاصل قبل ذلك إِعلام بأنه سيصير مأمورًا؛ لأن [1] كلام الله تعالى قديم، والأمر متعلق لذاته [2] ، فلا يوجد غير متعلق، والأمر بالشيء حالة عدمه محال للجمع بين النقيضين، وحالة بقائه [3] محال لتحصيل الحاصل، فيتعين زمان [4] الحدوث).
ش: هذه مسألة ثالثة.
قوله: (ولا يشترط [5] مقارنته للمأمور) هذه المسألة وقع فيها [6] الخلاف بين أهل السنة وأهل الاعتزال، وهي أمر المعدوم هل يجوز عقلًا أو لا يجوز [7] ؟
(1) في ط:"لأنه".
(2) في ش:"بذاته".
(3) في أ:"مقارنة"، وفي خ وش:"ايقاعه"، وفي ز:"وجوده".
(4) في أوخ وش:"زمن".
(5) في ط:"تشترط".
(6) في ط:"فيه".
(7) اختلف الأصوليون في هذه المسألة على مذهبين:
المذهب الأول: أن الأمر لا يتناول المعدوم، وهو مذهب الأشاعرة وأكثر الشافعية والقرافي.
المذهب الثاني: أنه لا يتناول المعدوم، وهو مذهب المعتزلة.
انظر تفصيل الخلاف في هذه المسألة في: شرح التنقيح للقرافي ص 145 - 147، شرح التنقيح للمسطاسي ص 65، المحصول ج 1 ق 2 ص 429 - 434، البرهان 1/ 270، ميزان الأصول ص 169، المستصفى 1/ 85 - 86، المنخول ص 123، 124، المسودة ص 44، الإبهاج في شرح المنهاج 1/ 149 - 152، نهاية السول 1/ 298 - 305، الفتاوى لشيخ الإسلام 8/ 9، 183 - 184، المسائل المشتركة بين أصول الفقه وأصول الدين لمحمد العروسي ص 149.