فهرس الكتاب
ذلك، فالتعلق المراد هنا هو: التعلق العقلي لا التعلق [1] الوجودي في الخارج.
قوله: (بالشخص الحادث) أي: المكلف الذي علم الله تعالى أنه سيحدث أي: سيوجد في الدنيا، فيتعلق الأمر بذلك الشخص، وهو في طي العدم [2] على تقدير وجوده [3] واستجماع شرائط التكليف، وذلك أن الله تبارك [4] وتعالى أوجب الصلاة مثلًا على فلان على تقدير وجوده ووجود أسباب الوجوب [5] ، وشروط انتفاء [6] موانعه [7] ، وكذلك تقول فيما حرمه الله عليه، وإنما قال أرباب السنة: يتعلق الأمر بالمأمور بناء منهم على ثبوت الكلام النفساني [8] ، والأمر نوع من أنواع الكلام.
قوله: (خلافًا لسائر الفرق) أي: خلافًا [9] لسائر الطوائف من أهل الاعتزال القائلين: بأن الأمر لا يتعلق بالمعدوم ولا يتعلق إلا بالموجود [10] بناء منهم [11] على الكلام اللساني؛ لأنهم أنكروا الكلام النفساني.
(1) في ط:"العقلي بالتعلق".
(2) في ط:"وهو هي العدم".
(3) في ز:"وجودي"، وفي ط:"وجود".
(4) "تبارك"لم ترد في ط.
(5) في ط:"الوجود".
(6) في ط:"وشروطه وانتفاء".
(7) في ز:"مانعه".
(8) هذا هو مذهب الأشاعرة، وأما مذهب السلف فهو أن الكلام حقيقة في اللفظ والمعنى.
(9) "خلافًا"ساقطة من ط.
(10) في ط:"بالوجود".
(11) "منهم"ساقطة من ز.