فهرس الكتاب

الصفحة 1373 من 3461

وبيان ذلك: أن الله تعالى حرم امرأة مثلًا [1] على زيد على تقدير وجود أسباب التحريم، وشرائطه، وانتفاء موانعه، فإذا وجدت هذه الأشياء كلها فقد وجد التقدير الذي تعلق الحكم فيه بالشخص الحادث، وكذلك في سائر [2] أحكام الله تعالى من الأمر، والنهي، والإباحة، فإن الحكم الشرعي هو كلام الله تعالى القديم، ومن جملة كلامه: الأمر، فالأمر قديم وتعلقه بالمأمور قديم، فإنه يستحيل وجود أمر بلا مأمور ووجود نهي بلا منهي [3] ، ووجود إباحة [4] بلا مباح، فالمتعلق الذي هو الأمر قديم، وتعلقه الذي هو نسبه [5] بينه وبين المأمور قديم أيضًا.

وأما المتعلَّق بفتح اللام الذي هو المأمور فهو حادث، قاله المؤلف في الشرح [6] .

قوله: (والأمر بالشيء حالة عدمه محال) هذا دليل لقوله: (لا يصير مأمورًا إِلا حالة الملابسة) .

يعني: أن الأمر بالفعل حالة عدم إمكان الفعل من المأمور، وهو قول المعتزلة يكون مأمورًا قبل إمكان في الفعل يدل على وجود [7] إمكان

(1) في ط وز:"مثلًا امرأة".

(2) في ط:"نقول في سائر".

(3) في ط:"لا منهي".

(4) في ط:"الإباحة".

(5) في ط:"الذي نسبته".

(6) نقل المؤلف بالمعنى من شرح التنقيح للقرافي ص 145.

(7) في ط:"الوجود".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت