فهرس الكتاب
الخصال لا مدخل فيها في الوجوب؛ لأن الشارع لم يوجب علينا أن نكفر بعين خصلة مخصوصة، ومن ترك غير الواجب فلا إثم عليه، فمن [1] ترك الإطعام وأعتق مثلًا فلا إثم عليه؛ لأنه [2] تارك للخصوص المباح، فاعل للمشترك الواجب، وإنما يلزمه الإثم إذا ترك جميع الخصال؛ لأجل تعطيله [3] فعل القدر المشترك لا لأجل ترك الخصوصات [4] .
قال المؤلف في الشرح: القدر المشترك بين الخصال المخير بينها متعلق بخمسة [5] أحكام: الوجوب, والثواب، والعقاب، وبراءة الذمة، [والنية، فلا يجب] [6] إلا القدر [7] المشترك ولا يثاب إلا على القدر المشترك [إذا فعل، ولا يعاقب إلا على القدر المشترك إذا ترك، ولا تبرأ الذمة إلا بالقدر المشترك إذا فعل، ولا ينوي أداء الواجب إلا بالقدر المشترك[8] ] [9] .
قال المؤلف في القواعد: فإن قيل: القدر المشترك كلي، والكلي لا يقع في الخارج، وما لا يقع في الخارج لا يجب فعله في الخارج، وما لا يجب فعله لا يتعلق به [10] وجوب [11] ، ولا ثواب، ولا عقاب، ولا براءة ذمة، ولا نية،
(1) في ط:"ومن".
(2) في ط:"لأن".
(3) في ز:"تعطيل".
(4) في ز:"الخصوصيات".
(5) في ط:"خمسة".
(6) المثبت بين المعقوفتين من ز وط، ولم يرد في الأصل.
(7) في ط:"الإقرار".
(8) نقل المؤلف بالمعنى. انظر: شرح التنقيح للقرافي ص 152، 153.
(9) ما بين المعقوفتين ساقط من ط.
(10) المثبت من ز وط، ولم ترد"به"في الأصل.
(11) المثبت من ز وط، وفي الأصل:"الوجوب".