فهرس الكتاب
قوله: (فلا جرم يجزيه كل معين منها) لتضمنه القدر المشترك وفاعل الأخص فاعل الأعم، ولا يأثم بترك بعضها إذا فعل البعض؛ لأنه تارك للخصوص [1] المباح فاعل للمشترك الواجب، ويأثم بترك الجميع لتعطيله المشترك بينها.
قوله: (فلا جرم يجزيه كل معين منها) أي: فلا ريب ولا محالة أن كلما عينه المكلف من الخصال بفعله [2] أجزأه؛ لأجل تضمن المفعول منها القدر المشترك؛ لأن القدر المشترك الذي هو أحد الخصال يصدق على كل واحد [3] من الخصال، وهو أعم منها؛ إذ هو أعم من كل واحدة من الخصال، وكل واحدة من الخصال أخص من القدر المشترك الذي هو: مفهوم [4] أحد الخصال، فإذا عين المكلف واحدة من الخصال ففعلها أجزأه؛ لأنه فعل الأخص، فمن فعل الأخص فقد فعل الأعم؛ لأنه يلزم من وجود [الأخص وجود] [5] الأعم [6] ؛ لأن الأخص جزئي والأعم كلي.
قوله: (ولا يأثم بترك بعضها إِذا فعل البعض) [7] ؛ لأن خصوصيات
(1) في ز:"بخصوص للخصوص".
(2) في ط:"بفعل".
(3) في ط وز:"واحدة".
(4) في ط:"المفهوم".
(5) المثبت بين المعقوفتين من ز وط، ولم يرد في الأصل.
(6) في ط:"ترك".
(7) في أوش:"ولا يأثم بترك بعضها إذا فعل البعض؛ لأنه تارك للخصوص المباح فاعل للمشترك الواجب، ويأثم بترك الجميع لتعطيله القدر المشترك بينهما".