فهرس الكتاب
الْمُنكَرِ [1] ، وقوله تعالى: {فَلَوْلَا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ} [2] ، ونحو هذه النصوص، إنما مقتضى اللغة فيها غير [معين، وهو مشترك بين الطوائف. انتهى[3] .
يعني: أن مقتضى العرف اللغوي يقتضي أن فرض الكفاية يتعلق بطائفة غير] [4] معينة، ولكن خالف الشرع مقتضى اللغة فعلق خطاب الكفاية على جميع المكلفين، وإنما خالف الشرع ها هنا عرف اللغة لتعذر [5] خطاب المجهول كما قرره المؤلف.
قوله: (المقصود بالطلب لغة) احترازًا من المقصود بالطلب شرعًا؛ لأن الشرع أوجب في فرض الكفاية خلاف ما أوجبه مقتضى اللغة.
قوله: (غير أن الخطاب يتعلق بالجميع أول الأمر [6] لتعذر خطاب المجهول) .
ش: يعني أن الشرع علق الخطاب في فرض الكفاية على جميع المكلفين، ولم يعلقه على بعض غير معين كما هو مقتضى اللغة لتعذر خطاب المجهول، وهو: غير المعين؛ لأنه لو علق الخطاب بغير معين لأدى ذلك إلى تعذر الامتثال فيضيع الواجب حينئذ؛ إذ لكل واحد من المكلفين أن يقول:
(1) آية 104 من سورة آل عمران.
(2) آية 122 من سورة التوبة.
(3) انظر: شرح التنقيح للقرافي ص 155، 156.
(4) ما بين المعقوفتين ساقط من ز.
(5) في ط:"لعقدر"وهو تصحيف.
(6) "الأمر"ساقطة من أ.