فهرس الكتاب
معناه: لا يشترط في سقوط فرض الكفاية عنك [1] تحقق صدور الفعل من غيرك، بل المشترط في سقوطه ظن صدور الفعل.
قال فخر الدين في المحصول: التكليف في الكفاية موقوف على حصول الظن الغالب [2] ؛ لأن تحصيل العلم بأن غيري هل فعل [3] هذا أم لا؟ غير ممكن، إنما الممكن تحصيل الظن.
قوله: (فإِذا غلب على ظن هذه الطائفة) إلى آخره يعني: أن هذه الحالات الثلاث كلها مبنية على الظن دون اليقين.
قال المؤلف في الشرح: أصل التكليف ألا يكون إلا بالعلم [في أكثر الصور أقام الشرع الظن مقامه] [4] لقوله تعالى: {وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ} [5] .
وقوله تعالى [6] : {وَإِنَّ الظَّنَّ لَا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئًا} [7] ، ولكن لما تعذر حصول [8] العلم في أكثر الصور [9] أقام الشرع الظن [10] مقامه؛ لغلبة صوابه،
(1) المثبت من ز، وفي الأصل وط:"عند".
(2) انظر: المحصول ج 1 ق 2 ص 311.
(3) في ز:"هل هو فعل".
(4) ما بين المعقوفتين ساقط من ز وط.
(5) آية 36 من سورة الإسراء.
(6) "تعالى"لم ترد في ز وط.
(7) آية 28 من سورة النجم.
(8) "حصول"ساقطة من ط.
(9) في ط:"الصوم"وهو تصحيف.
(10) "الظن"ساقطة من ط.