فهرس الكتاب
فقال:"إن بالمدينة أقوامًا ما سرتم مسيرًا، ولا قطعتم واديًا إلا كانوا معكم، حبسهم [1] العذر" [2] .
قال القاضي أبو بكر بن العربي في أحكام القرآن في سورة التوبة في قوله تعالى: {مَا كَانَ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ وَمَنْ حَوْلَهُمْ مِنَ الْأَعْرَابِ أَنْ يَتَخَلَّفُوا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ} [3] : أعطى الله تعالى للمعذور ما أعطى للقوي العامل بفضله.
قال [4] : وقال بعض الناس: إنما يكون له الأجر غير مضاعف [5] ، ويضاعف للعامل المباشر، وهذا تحكم على الله تعالى، وتضييق [6] لسعة رحمته [7] .
(1) في ز:"حسبهم".
(2) أخرج البخاري عن أنس بن مالك رضي الله عنه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رجع من غزوة تبوك، فدنا من المدينة فقال:"إن بالمدينة أقوامًا ما سرتم ولا قطعتم واديًا إلا كانوا معكم"قالوا: يا رسول الله، وهم بالمدينة؟! قال:"وهم بالمدينة, حبسهم العذر".
انظر: صحيح البخاري، كتاب المغازي، باب غزوة تبوك (3/ 90) .
وأخرجه مسلم عن جابر في كتاب الإمارة، باب ثواب من حبسه عن الغزو مرض أو عذر آخر (6/ 49) .
وأخرجه أبو داود عن أنس في كتاب الجهاد، باب في الرخصة في القعود من العذر، رقم الحديث العام 2508 (3/ 12) .
وأخرجه ابن ماجه في كتاب الجهاد، باب من حبسه العذر، رقم الحديث العام 2764 (2/ 923) .
(3) آية رقم 120 من سورة التوبة.
(4) "قال"ساقطة من ط.
(5) "مضاعف"ساقطة من ز.
(6) في ز:"تضيق".
(7) انظر: أحكام القرآن لابن العربي 2/ 1029.