فالكلي هو الذي لا [1] يمنع تصوره من الشركة [2] فيه؛ كالإنسان مثلًا؛ فإنه يصدق على جميع أشخاص الأناسي [3] .
والجزئي هو الذي يمنع تصوره من وقوع الشركة فيه [4] كسائر أشخاص الإنسان؛ كزيد، وعمرو، وهند، ودعد.
ومعنى الكل هو: الحكم على المجموع من حيث هو مجموع كأسماء الأعداد كالعشرة [5] مثلًا.
ومعنى الجزء: ما تركب مثله ومن غيره كل [6] كالخمسة مع العشرة، فمحل الخلاف الذي ذكر المؤلف - رحمه الله - هو: المعنى الكلي [7] دون المعنى [8] الكل، فإن الكلي إذا علق عليه الحكم فاختلف فيه هل يحمل على جميع جزئياته؟ أو يحمل على أدنى جزئياته؟ قولان كما تقدم في الطمأنينة وفي التدلك وغيرهما.
وإنما قلنا: موضع هذا الخلاف هو: المعنى الكلي دون معنى الكل؛ لأن الكلي لا يدل على جزئياته بخلاف الكل [9] ، فإنه يدل على جزئياته [10] .
(1) "لا"ساقطة من ط.
(2) في ط وز:"وقوع الشركة".
(3) في ط:"الإنساني".
(4) "فيه"ساقطة من ط.
(5) في ز:"العشرة".
(6) في ز:"لكل".
(7) في ط:"الكل".
(8) "المعنى"ساقطة من ز.
(9) في ط:"الكلي".
(10) في ز:"أجزائه".