قوله: (أو تيقن [1] الاستيفاء؛ كغسل جزء من الرأس مع الوجه، أو إِمساك جزء من الليل مع نهار الصوم) .
هذا بيان الوسيلة التي توقف [2] عليها المقصد بواسطة تيقن الاستيفاء، مثله المؤلف بمثالين:
أحدهما: غسل جزء من الرأس مع غسل الوجه؛ فالمقصد [3] ها هنا هو [4] : غسل الوجه، والوسيلة هي: غسل جزء من الرأس، فيتوقف غسل [5] الوجه على غسل جزء من الرأس بواسطة الاستيفاء.
قال الغزالي في المستصفى: وهذا الجزء [6] غير مقدر، ويكفي منه أقل ما ينطلق [7] عليه الاسم [8] .
ومثال ذلك أيضًا: مسح جزء من الوجه مع مسح الرأس؛ لأنه لا يتوصل
(1) في ط:"لتيقن".
(2) في ط:"يتوقف".
(3) في ز:"فالمقصود".
(4) "هو"ساقطة من ط.
(5) في ط:"مع غسل".
(6) في ز:"جزء".
(7) في ط:"ما ينطق عليه الاسلام"وهو تصحيف.
(8) هذا جواب عن اعتراض.
يقول الغزالي: فإن قيل: لو كان واجبًا لكان مقدرًا، فما المقدار الذي يجب غسله من الرأس؟
وأجاب عن الاعتراض فقال: قلنا: قد وجب التوصل به إلى الواجب وهو: غير مقدر، بل يجب مسح الرأس، ويكفي أقل ما ينطلق عليه الاسم وهو: غير مقدر، فكذلك الواجب أقل ما يمكن به غسل الوجه وهذا التقدير كاف في الوجوب.
انظر: المستصفى 1/ 72.