وبما جاءت به الرسل؛ وذلك أن الله عز وجل أوجب توحيده على كل مكلف، لقوله تعالى: {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إلا لِيَعْبُدُونِ} [1] أي: ليوحدوني؛ وذلك يقتضي التصديق بالله عز وجل وبرسله [2] وبما جاءت به رسله عليهم السلام.
قوله: (واختلفوا في خطابهم بالفروع) .
ش: المراد بالفروع: ما عدا الأصول، فالأصول هي [3] : وظيفة القلوب، والفروع هي [4] : وظيفة الجوارح؛ كالصلاة والصيام [5] وغير ذلك.
وسبب الخلاف [6] في خطابهم بالفروع: هل يتوقف الخطاب بالفروع على حصول الإيمان؛ لأن الإيمان شرط في صحة الفروع؟ أو لا [7] يتوقف الخطاب بالفروع على حصول الإيمان؟
فمن قال: لا يتوقف الخطاب بالفروع على حصول الإيمان، قال: هم مخاطبون بالفروع؛ لأن [8] معنى الخطاب بها إزالة الكفر بالإيمان وإيقاع العبادة.
(1) آية 56 من سورة الذاريات.
(2) في ط:"وبرسوله".
(3) في ز:"هو".
(4) في ز:"وهو".
(5) في ز:"والصيام والزكاة"، وفي ط:"والزكاة والصيام".
(6) في ز:"الاختلاف".
(7) في ط:"ولا".
(8) "لأن"ساقطة من ط.