ومن قال: يتوقف الخطاب بالفروع على حصول الإيمان قال: هم غير مخاطبين بالفروع لعدم شرط صحتها، وهو: حصول الإيمان.
قوله: (قال الباجي: وظاهر مذهب مالك خطابهم بها خلافًا لجمهور الحنفية، وأبي حامد الإِسفراني [1] ، لقوله تعالى حكاية عنهم: {مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ(42) قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ} [2] ، ولأن العمومات تتناولهم، وقيل: مخاطبون [3] بالنواهي دون الأوامر [4] .
ش: قوله [5] : (قال الباجي: وظاهر مذهب مالك خطابهم بها) قاله الباجي في الفصول [6] .
وهو [7] أيضًا: مذهب جمهور الشافعية، وجمهور المعتزلة.
[قال المؤلف في شرح المحصول[8] : وإليه ذهب جمهور المالكية
(1) هو أبو حامد أحمد بن أبي طاهر محمَّد بن أحمد الإسفراييني نسبة إلى إسفراين بلدة بخراسان، ولد سنة أربع وأربعين وثلاثمائة (344 هـ) ، قدم بغداد سنة أربع وستين وثلاثمائة (364 هـ) ، وأخذ عن الفقهاء، وأبو حامد شيخ العراق وإمام الشافعية في وقته، انتهت إليه رئاسة المذهب، وجلس مجلسه ثلاثمائة متفقه، توفي سنة (406 هـ) ، من مصنفاته:"كتاب في أصول الفقه".
انظر ترجمته في: شذرات الذهب 3/ 178، طبقات الشافعية للسبكي 4/ 65، وفيات الأعيان 1/ 74، مفتاح السعادة 2/ 318.
(2) سورة المدثر آية (42، 43) .
(3) في ز:"هم مخاطبون".
(4) "دون الأوامر"ساقط من ز.
(5) المثبت من ز وط، ولم يرد:"قوله"في الأصل.
(6) انظر: إحكام الفصول في أحكام الأصول 1/ 119.
(7) "وهو"ساقطة من ز.
(8) في ز:"في الشرح".