يتعرض له المؤلف، وإنما تعرض [1] لمسمى مسماه وهو: التحريم، ففي الكلام حذف مضاف تقديره: في مسمى مسماه.
وبيان ذلك: أن مسمى النهي: لا تفعل، ومسمى لا تفعل: التحريم، كما أن مسمى الأمر"افعل"، ومسمى أفعل"الوجوب"كما تقدم في الباب الرابع في قوله: أما لفظ الأمر فالصحيح [2] : أنه اسم مطلق الصيغة الدالة على الطلب من سائر اللغات.
وقال بعد ذلك: وأما اللفظ الذي هو مدلول الأمر فهو: موضوع عند مالك - رحمه الله تعالى - [3] وعند أصحابه للوجوب [4] .
فنقول على هذا: مسمى النهي: مطلق الصيغة الدالة على الترك من سائر اللغات، ومسمى هذه الصيغة الدالة على الترك هو: التحريم.
قوله: (في مسماه) المراد بالمسمى [5] هو: الموضوع، تقديره: الفصل الأول في بيان موضوع موضوع النهي، على حذف المضاف، كما تقدم فيكون على هذا من باب حذف المضاف.
أو تقول: أطلق المؤلف ها هنا [6] مسماه على مدلول مسماه مجازًا؛ لما بينهما من الملازمة والارتباط، وإنما لم يتعرض المؤلف ها هنا لبيان مسمى
(1) في ط:"يتعرض".
(2) في ط:"قال صحيح".
(3) "تعالى"لم ترد في ط.
(4) انظر (2/ 443، 451) من هذا الكتاب.
(5) في ط:"بالسما".
(6) في ز وط:"هنا".