مذهب [1] العلماء).
ش: هذا هو المطلب الثاني وهو قولنا: هل يقتضي النهي التكرار والدوام؟ أو لا [2] يقتضي إلا المرة الواحدة؟.
فذكر المؤلف أن المشهور عند العلماء أنه يقتضي التكرار [3] والدوام، معناه: تكرار الترك ودوامه، ومعنى ذلك: انسحاب [4] حكم النهي على جميع الأزمنة.
والقول الآخر: أن النهي لا يدل على الدوام، ولا يدل إلا على مجرد الترك.
حجة القول بالتكرار: أن قولنا [5] في النهي: لا تضرب زيدًا، يقتضي المنع من إدخال ماهية الضرب في الوجود، ولا يتحقق ذلك إلا إذا امتنع منها دائمًا، ولأن النهي [إنما يعتمد[6] المفاسد، واجتناب المفسدة إنما يحصل
(1) في أوش:"مذاهب".
(2) في ط:"ولا".
(3) هذا هو المشهور عند العلماء.
والقول الثاني: أنه لا يقتضي التكرار وهو مذهب القاضي الباقلاني، واختاره فخر الدين الرازي.
انظر: شرح التنقيح للقرافي ص 168، 169، شرح التنقيح للمسطاسي ص 75، المحصول ج 1 ق 2 ص 470 - 475، الإبهاج شرح المنهاج 2/ 66، 67، الإحكام للآمدي 2/ 194، نهاية السول 2/ 294، 295، العدة لأبي يعلى 2/ 428، المسودة ص 81، التمهيد لأبي الخطاب 1/ 363.
(4) في ز:"استصحاب".
(5) في ز وط:"قولك".
(6) في ط:"تعتمد".