فعلى مقتضى هذه القاعدة أن القائل بالتكرار في النهي يقول: هذا تعليق عامّ على عامّ؛ لأنه مأمور بجميع المتروك [1] في جميع الأزمنة، والقائل بعدم التكرار في النهي يقول: هذا تعليق مطلق على عامّ؛ لأنه مأمور بترك واحد في جميع الأزمنة [2] .
فالمطلوب [3] في النهي على هذا ترك واحد في جميع الأزمان، فلا يجوز أن يلابس المنهي عنه أصلًا، فمتى لابسه تحقق العصيان [4] .
وهذا الجواب فيه نظر؛ لأنه يقتضي ألا فرق بين القولين؛ لأن القائل بالتكرار والقائل بعدم التكرار كل واحد منهما يمنع ملابسة المنهيّ عنه على الدوام.
قال بعضهم: هذا السؤال الذي أورده [5] الشهاب - رحمه الله - [لا يرد؛ لأن البحث في التكرار وعدمه إنما هو في مقتضى اللغة، وأما نواهي الشرع فلا نزاع أنها[6] تقتضي الدوام والتكرار، فلما رد الشهاب رحمه الله] [7] البحث اللغوي إلى القضية الشرعية تعرض له الإشكال، والله أعلم.
قوله: (وعلى القول [8] بعدم إفادته وهو مذهب الإِمام فخر الدين لا يفيد الفور عنده) .
(1) في ز وط:"المشترك".
(2) في ز وط:"الأزمان".
(3) في ز:"فالمطلق".
(4) نقل المؤلف جواب الشيخ ابن عبد السلام من شرح التنقيح للقرافي ص 169.
(5) في ط:"أورد".
(6) في ز:"أنه".
(7) ما بين المعقوفتين ساقط من ط.
(8) "وعلى القول"ساقطة من"ز".